تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
تأتم به فانصت وسبح في نفسك ( 1 ) . وصحيح قتيبة أو حسنه عن الإمام الصادق ( ع ) الوارد فيما يجهر فيه بالقراءة وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ ( 2 ) . ونحوها غيرها وظاهر هذه النصوص المنع . واستدل للقول بالكراهة بوجوه : الأول : إن النهي في هذه النصوص علل بالانصات ، وبعبارة أخرى : صريح بعضها أن النهي عنها إنما يكون بملاحظة مطلوبية الانصات ، وحيث لا ريب في أن الانصات ليس بواجب فلا مناص عن حمل النهي على الكراهة ، لعدم امكان الالتزام بحرمة شئ لأجل التوصل إلى مستحب . وفيه أولا : أنه لم يعلل النهي عنها في شئ من الأخبار بالانصات ، بل في بعضها جمع بين الأمر بالانصات والنهي عن القراءة وهذا لا يدل على أن الأول علة للثاني . وتطبيقه ( ع ) في صحيح زرارة الآية الشريفة يمكن أن يكون بلحاظ الأمر بالانصات لا بلحاظ النهي عن القراءة كما هو كذلك في خبر المرافقي . وثانيا : أن الانصات المأمور به : السكوت عن القراءة لا عن كل شئ ، لقوله ( ع ) في صحيح زرارة أو حسنه : فانصت وسبح في نفسك وعليه فيكون الأمر به باقيا على ظاهره من اللزوم . وثالثا : أنه لو سلم كونه علة فيمكن أن يكون من قبيل الحكمة لا العلة المنصوصة . الثاني : ورود النهي عنها في مورد توهم الوجوب فلا ظهور له في الحرمة . وفيه : أن ظهوره فيها لا ينكر ، لاحظ قوله ( ع ) في صحيح زرارة المتقدم : من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 198 | السيد محمد صادق الروحاني