شرح
تأتم به فانصت وسبح في نفسك ( 1 ) .
وصحيح قتيبة أو حسنه عن الإمام الصادق ( ع ) الوارد فيما يجهر فيه بالقراءة
وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ ( 2 ) . ونحوها غيرها وظاهر هذه النصوص المنع .
واستدل للقول بالكراهة بوجوه :
الأول : إن النهي في هذه النصوص علل بالانصات ، وبعبارة أخرى : صريح
بعضها أن النهي عنها إنما يكون بملاحظة مطلوبية الانصات ، وحيث لا ريب في أن
الانصات ليس بواجب فلا مناص عن حمل النهي على الكراهة ، لعدم امكان الالتزام
بحرمة شئ لأجل التوصل إلى مستحب .
وفيه أولا : أنه لم يعلل النهي عنها في شئ من الأخبار بالانصات ، بل في
بعضها جمع بين الأمر بالانصات والنهي عن القراءة وهذا لا يدل على أن الأول علة
للثاني .
وتطبيقه ( ع ) في صحيح زرارة الآية الشريفة يمكن أن يكون بلحاظ الأمر
بالانصات لا بلحاظ النهي عن القراءة كما هو كذلك في خبر المرافقي .
وثانيا : أن الانصات المأمور به : السكوت عن القراءة لا عن كل شئ ، لقوله
( ع ) في صحيح زرارة أو حسنه : فانصت وسبح في نفسك وعليه فيكون الأمر به باقيا
على ظاهره من اللزوم .
وثالثا : أنه لو سلم كونه علة فيمكن أن يكون من قبيل الحكمة لا العلة
المنصوصة .
الثاني : ورود النهي عنها في مورد توهم الوجوب فلا ظهور له في الحرمة .
وفيه : أن ظهوره فيها لا ينكر ، لاحظ قوله ( ع ) في صحيح زرارة المتقدم : من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث 7 .