تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
وبما ذكرناه يظهر مدرك القول الآخر ولكن الأظهر الصحة ، لما عن الذكرى من ثبوت السيرة عليه في عصر المعصومين عليهم السلام من دون انكار أحد منهم . ثم إن الظاهر على ما حكي أن بناء المجوزين لهذه الجماعة على اعتبار عدم تقدم المأموم على الإمام ، غاية الأمر صريح جماعة منهم وظاهر آخرين اعتبار عدم التقدم بلحاظ الكعبة الشريفة . وظاهر جماعة منهم اعتباره بلحاظ الدائرة المفروضة حولها التي يكون مركزها وسط الكعبة وهما وإن توافقا في الدائرة الحقيقية حولها - إلا أنه ربما ينفك كل منهما من الآخر في بعض الفروض . وحق القول في المقام : أن اعتبار عدم تقدم المأموم على الإمام لما كان مدركه الارتكاز والاجماع والضرورة لا يبعد دعوى اعتباره في هذه الجماعة ، ولازمه كفاية أحد الأمرين ، إذ في ما إذا لم يكن متقدما بأحد اللحاظين ومتقدما بلحاظ آخر حيث إنه لا دليل على اعتبار العدم بلحاظه أيضا ومقتضى الاطلاقات والأصل عدم اعتباره فيبني على الصحة . وأما اعتبار التقدم فحيث إن دليله لا يشمل هذه الجماعة الثابتة مشروعيتها بالسيرة كما تقدم ، فلا بد فيها من الرجوع إلى الاطلاق والأصل المقتضيين لعدم اعتباره . وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم في المقام . الثاني : أنه قد تقدم أنه في موارد بطلان الجماعة إذا لم يخل بوظيفة المنفرد صحت صلاته ، وكذلك إذا أخل بوظيفته ولم يكن الاخلال عن علم وعمد ، أو عن جهل تقصيري ، ولم يكن ما أخل به مما يوجب بطلان الصلاة مطلق الاخلال به وإن لم يكن عمديا . وعليه فإن أخل بأحد هذه الشروط عن غير عمد وعلم صحت صلاته إذ لم