شرح
ولعل الفرق بينهما استعمال البدعة فيما جعل في الدين في زمرة الأحكام مع
عدم كونه منها وهذا بخلاف التشريع فإنه عبارة عن عقد القلب والبناء على كون
شئ من الدين والجري على وفقه عملا مع عدم كونه كذلك .
وبالجملة ، لا دليل على حرمة البدعة أي الفعل الذي يبدع به ذاتا كي تصبر
الجماعة في النافلة محرمة ذاتا ، فلا تكون موردا لأخبار من بلغ .
الرابع : أن أحكام الجماعة إنما تكون مترتبة على الجماعة المستحبة ذاتا ، ولا
تكون مترتبة على ما ثبت استحبابها عرضا لعنوان البلوغ الذي هو عنوان ثانوي .
وفيه أن الأخبار إنما تدل على ثبوت الاستحباب بالنحو الذي يدل عليه الخبر
الضعيف مثلا لو دل الخبر الضعيف على استحباب الاستعاذة قبل القراءة فببركة
أخبار من بلغ يثبت جزئيتها الاستحبابية لا الاستحباب الاستقلالي ، وفي المقام بما أن المرسل يدل على ثبوت مشروعية الجماعة بالنحو الذي تكون مشروعة في سائر
الموارد تثبت ذلك ببركة أخبار من بلغ لا شئ آخر .
فتحصل مما ذكرناه أن الأظهر مشروعية الجماعة في صلاة الغدير فتدبر في
أطراف ما ذكرناه
ضابط ما يصح الايتمام فيه من الصلوات
وما لا يصح
تنبيه : في بيان ضابط ما يصح الائتمام فيه من الصلوات وما لا يصح .
فاعلم أن المشهور بين الأصحاب صحته في كل من الصلوات اليومية بمن يصلي
الأخرى أية منها كانت وإن اختلف الفرضان عددا كالقصر والاتمام نوعا