تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
فتحصل : أن الأقوى سقوطه في الفرض . وأما الرابع : فعن جماعة منهم الشهيد - ره - : وجوب التحميد عليه بقدره واستدل له : حبيب الخثعمي عن أبي جعفر ( ع ) : إذا جلس الرجل للتشهد فحمد الله تعالى أجزأه ( 1 ) . وخبر بكر بن حبيب قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن التشهد ، فقال ( ع ) لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا ، إنما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون ، إذا حمدت الله تعالى أجزأ عنك ( 2 ) . وفيه : الظاهر منهما اجزاء التحميد عن التحيات والأذكار المقترنة بالتشهد . وبفحوى صحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) : إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ألا ترى لو أن رجلان دخل في الاسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي ( 3 ) بدعوى أنه إذا وجب الذكر بدلا عن القراءة التي حكاية محضة وجب بدلا عن التشهد بالأولوية . وفيه : أن هذا استحسان لا يمكن جعله مدرك الحكم ، فالأقوى السقوط لأصالة البراءة . وأما الخامس : فعدم وجوب شئ عليه لا يحتاج إلى بيان . فهل يجب الجلوس بقدر التشهد في موارد سقوطه كما صرح به جماعة أم لا ؟ وجهان : استدل للأول : بأن الجلوس أحد الواجبين فلا وجه لسقوطه بسقوط الآخر . وفيه : أن الظاهر من أدلته وجوبه قيدا للتشهد ، فلا محالة يسقط بسقوطه لا سيما مع عدم حجية قاعدة الميسور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب التشهد حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب التشهد حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .