شرح
فتحصل : أن الأقوى سقوطه في الفرض .
وأما الرابع : فعن جماعة منهم الشهيد - ره - : وجوب التحميد عليه بقدره
واستدل له : حبيب الخثعمي عن أبي جعفر ( ع ) : إذا جلس الرجل للتشهد فحمد
الله تعالى أجزأه ( 1 ) .
وخبر بكر بن حبيب قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن التشهد ، فقال ( ع ) لو
كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا ، إنما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون ،
إذا حمدت الله تعالى أجزأ عنك ( 2 ) .
وفيه : الظاهر منهما اجزاء التحميد عن التحيات والأذكار المقترنة بالتشهد .
وبفحوى صحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) : إن الله فرض من
الصلاة الركوع والسجود ألا ترى لو أن رجلان دخل في الاسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن
أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي ( 3 ) بدعوى أنه إذا وجب الذكر بدلا عن القراءة التي
حكاية محضة وجب بدلا عن التشهد بالأولوية .
وفيه : أن هذا استحسان لا يمكن جعله مدرك الحكم ، فالأقوى السقوط
لأصالة البراءة .
وأما الخامس : فعدم وجوب شئ عليه لا يحتاج إلى بيان .
فهل يجب الجلوس بقدر التشهد في موارد سقوطه كما صرح به جماعة أم لا ؟
وجهان : استدل للأول : بأن الجلوس أحد الواجبين فلا وجه لسقوطه بسقوط الآخر .
وفيه : أن الظاهر من أدلته وجوبه قيدا للتشهد ، فلا محالة يسقط بسقوطه لا سيما
مع عدم حجية قاعدة الميسور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب التشهد حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب التشهد حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .