شرح
ذكرت عنده فنسي أن يصلي على خطئ طريق الجنة ( 1 ) .
وخبر محمد بن محمد المفيد في المقنعة عن الإمام الباقر ( ع ) في حديث : أن
رسول الله ( ص ) قال : قال لي جبرئيل ( ع ) : من ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده
الله ، قلت آمين ( 2 ) . ونحوها غيرها .
وفيه : أنه يتعين حمل هذه النصوص على الاستحباب إذ دعوى الاجماع عليه
مستفيضة ، مع أنها لو كانت واجبة لاشتهر وجوبها لعموم البلوى بها ، مضافا إلى خلو
الأدعية الموظفة والقصص المنقولة عن المعصومين عليهم السلام عنها وعدم تعليمها
للمؤذنين ، ولا يخفى أن هذه النصوص وإن اختصت بالصلاة عليه ولكن ضم الصلاة
على الآل إليها إنما يكون لما دل على أن الصلاة عليه ( ص ) في كل مورد تكون
موضوعا لحكم يكون المراد منها الصلاة عليه وعلى وآله كما عرفت .
فروع : الأول : الأظهر عدم اختصاص الحكم بذكر اسمه المختص به ( ص ) ،
بل يعم ذكره ( ص ) بكنيته أو لقبه أو الضمير الراجع إليه كما عن المحدث الكاشاني
التصريح به لعموم قوله ( ص ) من ذكرت عنده ودعوى انصرافه إلى ما إذا كان
الذكر بذكر اسمه المختص به أو الصفات والكنى والألقاب المختصة به ممنوعة ، فما
عن شيخنا البهائي والمحقق النائيني - قده - من القول بالاختصاص ضعيف .
الثاني : الأقوى لزوم تكرار الصلاة بتكرار الذكر سواء صلى بعد كل ذكر أم لم
يصل لما تقدم في وجه وجوب تكرار سجوده التلاوة عند تكرار موجبة ، فراجع . فما عن
المحقق النائيني من اختصاص التكرار بما إذا كرر الذكر مع تخلل الصلاة غير تام .
الثالث : مقتضى اطلاق النصوص والفتاوى شمول الحكم لحال الصلاة كغيره .
الرابع : يمتثل هذا الأمر بالصلاة عليه وآله بأي صيغة كانت للاطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1