تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
ذكرت عنده فنسي أن يصلي على خطئ طريق الجنة ( 1 ) . وخبر محمد بن محمد المفيد في المقنعة عن الإمام الباقر ( ع ) في حديث : أن رسول الله ( ص ) قال : قال لي جبرئيل ( ع ) : من ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله ، قلت آمين ( 2 ) . ونحوها غيرها . وفيه : أنه يتعين حمل هذه النصوص على الاستحباب إذ دعوى الاجماع عليه مستفيضة ، مع أنها لو كانت واجبة لاشتهر وجوبها لعموم البلوى بها ، مضافا إلى خلو الأدعية الموظفة والقصص المنقولة عن المعصومين عليهم السلام عنها وعدم تعليمها للمؤذنين ، ولا يخفى أن هذه النصوص وإن اختصت بالصلاة عليه ولكن ضم الصلاة على الآل إليها إنما يكون لما دل على أن الصلاة عليه ( ص ) في كل مورد تكون موضوعا لحكم يكون المراد منها الصلاة عليه وعلى وآله كما عرفت . فروع : الأول : الأظهر عدم اختصاص الحكم بذكر اسمه المختص به ( ص ) ، بل يعم ذكره ( ص ) بكنيته أو لقبه أو الضمير الراجع إليه كما عن المحدث الكاشاني التصريح به لعموم قوله ( ص ) من ذكرت عنده ودعوى انصرافه إلى ما إذا كان الذكر بذكر اسمه المختص به أو الصفات والكنى والألقاب المختصة به ممنوعة ، فما عن شيخنا البهائي والمحقق النائيني - قده - من القول بالاختصاص ضعيف . الثاني : الأقوى لزوم تكرار الصلاة بتكرار الذكر سواء صلى بعد كل ذكر أم لم يصل لما تقدم في وجه وجوب تكرار سجوده التلاوة عند تكرار موجبة ، فراجع . فما عن المحقق النائيني من اختصاص التكرار بما إذا كرر الذكر مع تخلل الصلاة غير تام . الثالث : مقتضى اطلاق النصوص والفتاوى شمول الحكم لحال الصلاة كغيره . الرابع : يمتثل هذا الأمر بالصلاة عليه وآله بأي صيغة كانت للاطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1