تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
آله عليهم السلام .
شرح
ومقتضى التشبيه كون الحكم في المشبه به مفروغا عنه مسلما ، وحمل الحكم في المشبه على المبالغة بواسطة الروايات الدالة على عدم بطلان الصوم بعدم اعطاء الزكاة لا يوجب وهنا في دلالته على المدعى ، فما عن جملة من المحققين من أنه على خلاف المطلوب أدل ، لأن مقتضى التشبيه عدم بطلان الصلاة بتركها ضعيف ، ونحوه صحيح أبي بصير عن زرارة عن الإمام الصادق ( ع ) ( 1 ) ، ولكنها إنما يدلان على وجوبها في الصلاة لا وجوبها في كل من التشهدين ، اللهم إلا أن يقال : إنهما بضميمة الاجماع على أنها لو كانت واجبة في الصلاة فموردها التشهد يدلان على المطلوب ، وموثق عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) : التشهد في ركعتين الأولتين : الحمد لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صلى على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته وارفع درجته ( 2 ) . واشتماله على الحميد والدعاء الأخير المستحبين بقرينة الأدلة الأخر لا يوجب حمل الأمر بها أيضا على الاستحباب ، كما أن كونه في التشهد الأول لا يضر بالاستدلال لعدم الفصل بينه وبين التشهد الثاني . وبإزاء هذه النصوص روايات تدل على عدم الوجوب : كصحيح محمد بن مسلم المتقدم في وجوب الجلوس في التشهد ، ونحوه ، غيره ، والجمع بين الطائفتين وإن كان يقتضي حمل النصوص الأول على الاستحباب إلا أن عدم عمل الأصحاب بالثانية مانع عن الاعتماد عليها ، فلا بد من تأويلها أو طرحها . الخامس : إضافة ( آله ) ( ع ) إلى النبي ( ص ) . ويشهد له مضافا إلى الاجماع المحكي عن الناصريات والمبسوط والخلاف وغيرها ، موثق الأحول المتقدم ، وما دل على عدم الاجتزاء بالصلاة على النبي ( ص ) ما لم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب التشهد حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب التشهد حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 73 | السيد محمد صادق الروحاني