آله عليهم السلام .
شرح
ومقتضى التشبيه كون الحكم في المشبه به مفروغا عنه مسلما ، وحمل الحكم في
المشبه على المبالغة بواسطة الروايات الدالة على عدم بطلان الصوم بعدم اعطاء الزكاة
لا يوجب وهنا في دلالته على المدعى ، فما عن جملة من المحققين من أنه على خلاف
المطلوب أدل ، لأن مقتضى التشبيه عدم بطلان الصلاة بتركها ضعيف ، ونحوه صحيح
أبي بصير عن زرارة عن الإمام الصادق ( ع ) ( 1 ) ، ولكنها إنما يدلان على وجوبها في
الصلاة لا وجوبها في كل من التشهدين ، اللهم إلا أن يقال : إنهما بضميمة الاجماع على أنها لو كانت واجبة في الصلاة فموردها التشهد يدلان على المطلوب ، وموثق عبد
الملك عن أبي عبد الله ( ع ) : التشهد في ركعتين الأولتين : الحمد لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صلى على محمد وآل
محمد وتقبل شفاعته وارفع درجته ( 2 ) . واشتماله على الحميد والدعاء الأخير المستحبين
بقرينة الأدلة الأخر لا يوجب حمل الأمر بها أيضا على الاستحباب ، كما أن كونه في
التشهد الأول لا يضر بالاستدلال لعدم الفصل بينه وبين التشهد الثاني .
وبإزاء هذه النصوص روايات تدل على عدم الوجوب : كصحيح محمد بن مسلم
المتقدم في وجوب الجلوس في التشهد ، ونحوه ، غيره ، والجمع بين الطائفتين وإن كان
يقتضي حمل النصوص الأول على الاستحباب إلا أن عدم عمل الأصحاب بالثانية
مانع عن الاعتماد عليها ، فلا بد من تأويلها أو طرحها .
الخامس : إضافة ( آله ) ( ع ) إلى النبي ( ص ) .
ويشهد له مضافا إلى الاجماع المحكي عن الناصريات والمبسوط والخلاف
وغيرها ، موثق الأحول المتقدم ، وما دل على عدم الاجتزاء بالصلاة على النبي ( ص ) ما لم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب التشهد حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب التشهد حديث 1 .