شرح
( 6 ) في الشك الذي لا اعتبار به .
أما الفصل الأول ففيه مسائل :
الأولى : إذا شك في أنه صلى أم لا ، فإن كان الوقت باقيا أتى به ، وإن انقضى
الوقت لم يلتفت وبنى على أنه صلى بلا خلاف ، بل الظاهر جماعة : كونهما من المسلمات
ويشهد لكلا الحكمين مصحح زرارة والفضيل عن أبي جعفر ( ع ) : متى
استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها أو في وقت فوتها أنك لم تصلها
صليتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من
شئ حتى تستيقن ، فإن استيقنتها فعليك أن تصليها في أي حال كنت ( 1 ) .
الثانية : لو علم أنه صلى العصر ولم يدر أنه صلى الظهر أم لا ، ففي العروة :
الأحوط الاتيان بها ، بل لا يخلو عن قوة وتبعه أكثر المحشين .
وقد استدل المحقق اليزدي - ره - على عدم لزوم الاتيان بها بقوله ويحتمل عدم
الاعتناء بناءا على كون المحل الملحوظ في الدليل أعم من المحل العادي ، وحيث إن
مختاره هذا المبنى فيعلم من ذلك بنائه على عدم لزوم الاتيان بها ، وبعض المعاصرين
جعل جريان قاعدة التجاوز مفروغا عنه ، وإنما جعل مورد النقض والابرام أن
القاعدة تثبت وجود المشكوك فيه بلحاظ صحة الفعل المتجاوز ، أو أنها تثبت آثار
وجوده من غير هذه الجهة ثم هو يختار الثاني .
أقول : ستعرف في الفصل الثالث أن قاعدة التجاوز لا تجري إلا في صورة
التجاوز عن المحل الشرعي في موارد الشك في الوجود ، ولا يكفي التجاوز عن المحل العادي ، وعليه فلا تجري في المقام ، إذ محل الظهر الشرعي إنما هو قبل العصر في
صورة التذكر لا مع عدمه ، وأما - لو فرضنا جريانها فلا أظن الترديد من أحد في أنها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 من أبواب المواقيت حديث 1 .