تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
( 6 ) في الشك الذي لا اعتبار به . أما الفصل الأول ففيه مسائل : الأولى : إذا شك في أنه صلى أم لا ، فإن كان الوقت باقيا أتى به ، وإن انقضى الوقت لم يلتفت وبنى على أنه صلى بلا خلاف ، بل الظاهر جماعة : كونهما من المسلمات ويشهد لكلا الحكمين مصحح زرارة والفضيل عن أبي جعفر ( ع ) : متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها أو في وقت فوتها أنك لم تصلها صليتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شئ حتى تستيقن ، فإن استيقنتها فعليك أن تصليها في أي حال كنت ( 1 ) . الثانية : لو علم أنه صلى العصر ولم يدر أنه صلى الظهر أم لا ، ففي العروة : الأحوط الاتيان بها ، بل لا يخلو عن قوة وتبعه أكثر المحشين . وقد استدل المحقق اليزدي - ره - على عدم لزوم الاتيان بها بقوله ويحتمل عدم الاعتناء بناءا على كون المحل الملحوظ في الدليل أعم من المحل العادي ، وحيث إن مختاره هذا المبنى فيعلم من ذلك بنائه على عدم لزوم الاتيان بها ، وبعض المعاصرين جعل جريان قاعدة التجاوز مفروغا عنه ، وإنما جعل مورد النقض والابرام أن القاعدة تثبت وجود المشكوك فيه بلحاظ صحة الفعل المتجاوز ، أو أنها تثبت آثار وجوده من غير هذه الجهة ثم هو يختار الثاني . أقول : ستعرف في الفصل الثالث أن قاعدة التجاوز لا تجري إلا في صورة التجاوز عن المحل الشرعي في موارد الشك في الوجود ، ولا يكفي التجاوز عن المحل العادي ، وعليه فلا تجري في المقام ، إذ محل الظهر الشرعي إنما هو قبل العصر في صورة التذكر لا مع عدمه ، وأما - لو فرضنا جريانها فلا أظن الترديد من أحد في أنها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 من أبواب المواقيت حديث 1 .