شرح
على أن يخطب ، فلا يدل على مشروعية إقامتها بغير إمام منصوب .
وأما النصوص الواردة في كيفية الجمعة وبعض أحكامها : فلأنها لا تدل على
عدم اشتراط المشروعية بأن يقيمها السلطان العادل أو نائبه لورودها في مقام بيان
حكم آخر ، وإن كانت مشعرة بذلك ، فالاحتياط باتيان الظهر بعد الاتيان بها لا يترك .
ولاية الفقيه
ثم إنه يتوهم أنه وإن سلم كون إقامة الجمعة من مناصب الإمام عليه السلام إلا أن الأدلة الدالة على عموم ولاية الفقيه وأنه نائب الإمام ( ع ) تدل على التوسعة ، وأن الشرط أعم من أن يقيمها الإمام ( ع ) أو نائبه وهو الفقيه . وبعبارة أخرى : ما يدل على أن ما للإمام من المناصب يكون للفقيه في زمان الغيبة بدل على أن للفقيه إقامة الجمعة . أقول شئ مما توهم أن يكون دليلا على النيابة بهذا المعنى لا يدل عليها وذلك فإن الأخبار الواردة في شأن العلماء مثل ما عن الصفار في بصائر الدرجات ، والمفيد في الاختصاص : أن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر ( 1 ) . وما عن الغوالي عن النبي ( ص ) : الفقهاء أمناء الرسل ( 2 ) . وغيرهما مما يقرب هذا المضمون لا تدل على أزيد من لزوم أخذ الأحكام منهم كما يظهر لمن تدبر فيها . وأما عن التحرير أنه ( ص ) قال : علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل قبلي ( 3 ) .هامش
( 1 ) المستدرك باب 8 من أبواب صفات القاضي حديث 25 .
( 2 ) المستدرك باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 50 .
( 3 ) المستدرك باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 30 وبمضمونه أخبار أخر .