تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
عدم معرفته الخطبة مندفعة بأن الغالب وجود أئمة الجماعة في تلك الأماكن كما تشهد به بعض تلك الأخبار ، كما أنه قد عرفت أن الغالب تمكن من يقرأ الصلاة الاتيان بأقل المجزي من الخطبتين مضافا إلى أنه على تقدير الوجوب العيني يصير معرفة الخطبة من المقدمات الوجودية فيجب تحصيلها . ومما ذكرناه ظهر فساد الاستدلال بهذه الروايات على القول بالوجوب العيني . ومنه ظهر أيضا أن من تلك الطوائف الروايات الدالة على عدم وجوبها على أهل القرى كرواية حفص عن جعفر عن أبيه ( ع ) قال : ليس على أهل القرى جمعة ( 1 ) . وصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة التي ذكرناها في عداد ما استدل به على الوجوب ( 2 ) وموثقة ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم أيصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ قال : نعم إذا لم يخافوا ( 3 ) . وخبر طلحة عن علي ( ع ) : لا جمعة إلا في مصر تقام فيه الحدود ( 4 ) . ومنها الروايات الدالة على أن الصلاة ركعتين إنما هي فيما إذا كانت مع الإمام الصريحة في إرادة من بيده الأمر لا إمام الجماعة : كموثقة سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : أما مع الإمام فركعتان ، وأما لمن صلى وحده فهي أربع ركعات ، وإن صلوا جماعة ( 5 ) . ونحوها موثقته الأخرى وغيرها . ومنها ما يدل على أن إقامة الجمعة من مناصب ولي المسلمين : كالخبر المروي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب صلاة الجمعة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 21 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب صلاة الجمعة حديث 3 . ( 5 ) الوسائل باب 5 من أبواب صلاة الجمعة .