شرح
عدم معرفته الخطبة مندفعة بأن الغالب وجود أئمة الجماعة في تلك الأماكن كما تشهد
به بعض تلك الأخبار ، كما أنه قد عرفت أن الغالب تمكن من يقرأ الصلاة الاتيان
بأقل المجزي من الخطبتين مضافا إلى أنه على تقدير الوجوب العيني يصير معرفة
الخطبة من المقدمات الوجودية فيجب تحصيلها .
ومما ذكرناه ظهر فساد الاستدلال بهذه الروايات على القول بالوجوب العيني .
ومنه ظهر أيضا أن من تلك الطوائف الروايات الدالة على عدم وجوبها على
أهل القرى كرواية حفص عن جعفر عن أبيه ( ع ) قال : ليس على أهل القرى
جمعة ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة التي ذكرناها في عداد ما استدل به
على الوجوب ( 2 )
وموثقة ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قوم في قرية ليس لهم من
يجمع بهم أيصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ قال : نعم إذا لم يخافوا ( 3 ) .
وخبر طلحة عن علي ( ع ) : لا جمعة إلا في مصر تقام فيه الحدود ( 4 ) .
ومنها الروايات الدالة على أن الصلاة ركعتين إنما هي فيما إذا كانت مع الإمام
الصريحة في إرادة من بيده الأمر لا إمام الجماعة : كموثقة سماعة قال : سألت أبا عبد
الله ( ع ) عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : أما مع الإمام فركعتان ، وأما لمن صلى وحده
فهي أربع ركعات ، وإن صلوا جماعة ( 5 ) . ونحوها موثقته الأخرى وغيرها .
ومنها ما يدل على أن إقامة الجمعة من مناصب ولي المسلمين : كالخبر المروي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب صلاة الجمعة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 21 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب صلاة الجمعة حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 5 من أبواب صلاة الجمعة .