تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
صحيحة ، ولكن ليست هذه الأملاك حجيته بل هو استكشاف رأي المعصوم بطريق الحدس من فتوى أساطين الفن المتبحرين في صنعتهم ، وهذا يختلف باختلاف الموارد ، ففيما نحن فيه بما أن الجمعة لو كانت واجبة مع عدم الإمام أو نائبه لما كان يختفي على أحد من العوام لكثرة الابتلاء بها ، ولصار من ضروريات الدين ، فمن وجود الخلاف فيه فضلا عن اشتهار القول بعدم وجوبها أو عدم مشروعيتها يستكشف رأي المعصوم ( ع ) بالحدس . الثاني : طوائف من الأخبار : منها الروايات الدالة على عدم وجوب السعي إليها على من بعد عنها بفرسخين : كخبر الفضل عن الإمام الرضا ( ع ) : إنما وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر ( 1 ) . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : الجمعة واجبة على من أن صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة ( 2 ) . وغيرهما مما يقرب هذا المضمون . وتقريب الاستدلال بها أنها تدل على سقوطها عمن بعد عنها بفرسخين ، فلو كانت الجمعة واجبة من غير اشتراط بأن يقيمها السلطان العادل أو نائبه لكان الواجب عليهم الاجتماع وإقامة الجمعة في محالهم . ودعوى أنها في مقام بيان حكم عابري السبيل ونحوهم فيكون عدم الوجوب لأجل عدم وجود عدة أشخاص من المسلمين ينعقد بهم الجمعة ، مندفعة بأن الظاهر أن هذه الروايات مسوقة لبيان حكم سكنة البراري والأمصار البعيدة عن المصر الذي تقام فيه الجمعة والقرى كما لا يخفى على المتدبر فيها . ودعوى تنزيلها على مورد عدم وجود من يصلح للإمامة لعدم احراز عدالته أو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب صلاة الجمعة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 .