شرح
الوجوب . ( 3 ) قوله : حتى ظنت . . . الخ لظهوره في أنه كان المغروس في أذهان أصحاب
الأئمة كون إقامتها من وظائف السلطان العادل .
ومن ما ذكرناه في هذه الرواية ظهر عدم تمامية الاستشهاد له بموثقة ابن
بكير عن زرارة عن عبد الملك عن أبي جعفر ( ع ) : مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها
الله ، قال : قلت : كيف أصنع ؟ قال : صلوا جماعة - يعني صلاة الجمعة ( 1 ) - فإن هذه الرواية
أيضا واضحة الدلالة على أصحاب الأئمة ( ع ) كانوا يعتقدون أنه لا جمعة إلا مع
الإمام فلاحظ .
ومما ذكرناه في هذه الروايات ظهر حال بقية الأخبار التي ذكروها عند تعداد
أدلتهم .
فتحصل : أن شيئا من ما استدل باطلاق على عدم اشتراط وجوبها بأن يقيمها
من بيده أمور المسلمين أو نائبه لا يدل عليه .
أدلة اشتراط السلطان العادل
ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا ثبوت الاطلاق فيتعين تقييده بما يدل على الاشتراط وهو أمران : الأول : الاجماع المدعى في كلمات كثير من الأعاظم . ونوقش فيه : بأنه مع وجود هذا الخلاف العظيم كيف يبقى مجال دعواه . وفيه : أنه لو كان وجه حجية الاجماع قاعدة اللطف لكانت هذه المناقشةهامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب صلاة الجمعة حديث 2 .