شرح
الفرعين فيما لو أدرك ركعة منها في الوقت .
الثاني : لو لم يكن شرائط الجمعة مجتمعة في أول الوقت فإن علم بعدم اجتماعها
حتى يخرج الوقت يجوز له التعجيل باتيان الظهر ، ويجتزي بها للاجماع والأخبار ( 1 ) .
الدالة على أن من لم يتمكن من الجمعة مكلف باتيان الظهر ، وإن علم باجتماعها قبل
خروج الوقت لا يجوز له ذلك ، لأن مشروعية الظهر مشروطة بعدم التمكن من الجمعة
في ذلك اليوم على ما يستفاد من الأخبار .
وأما إن شك في الاجتماع وعدمه فهل يجوز له البدار أم يجب الصبر إلى أن
يظهر الحال ؟ وجهان بل قولان : أقواهما الأول بناءا على ما هو الحق من جريان
الاستصحاب في الأمور الاستقبالية ، فإنه على هذا يستصحب عدم التمكن من الجمعة
إلى آخر الوقت ، فيتنجز التكليف بالظهر ويأتي بها ، نعم يكون جواز البدار حينئذ
ظاهريا كما لا يخفى .
ادراك الإمام في الركعة الثانية
الثالث : لو صلى الإمام في الوقت الذي يسعها ولكن المأموم لم يحضر الخطبة
وأول الصلاة ولكنه أدرك مع الإمام ركعة صلى جمعة بلا خلاف فيه ، وفي الجواهر :
الاجماع عليه بقسميه .
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيحة عبد الرحمن العزرمي عن أبي عبد
الله ( ع ) قال : إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب صلاة الجمعة .