تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
وفيه : أن من الشرائط وفاء الوقت وعدم قصوره عن أدائها ، فجواز فعلها في خارج الوقت يحتاج إلى دليل مفقود . ثم لا يخفى أنه لا فرق فيما اخترناه بين ما لو دخل فيها بزعم الاتساع فانكشف بعد التلبس بها خلافه ، وبين ما لو علم قبل الصلاة أن الوقت غير متسع وإنما يدرك ركعة منها في الوقت لعموم من أدرك ، فتفصيل المحقق في الشرايع بين الفرعين حيث حكم في الأول بوجوب اتمامها جمعة ، وفي الثاني بأنه فاتت الجمعة ويصلي ظهرا غير تام . وقد يوجه كلام المحقق - ره - كما من بعض المحققين - ره - بأن قاعدة من أدرك تكليف عذري مجعولة للمضطر كغيرها من التكاليف العذرية ، والمتبادر من الأخبار التي يستفاد منها وجوب الظهر عند عدم التمكن من الجمعة إرادة الجمعة الاختيارية الواقعة في وقتها لا العذرية فيتجه حينئذ التفكيك بين المسألتين بالالتزام في هذا الفرع بفوت الجمعة بخلاف المسألة السابقة فإنه حيث زعم سعة الوقت ودخل في الجمعة دخولا مشروعا لم يجز له ابطالها بعد أن وسع الشارع وقتها . وفيه : أولا : أنه لو تم ما ذكر من المبنى لا يتجه التفصيل بين الفرعين ، إذ من شرع فيها بزعم سعة الوقت ولم يكن الوقت متسعا واقعا لم يدرك الجمعة الاختيارية ولو كان مكلفا بالاتمام فإنما هو تكليف عذري ، فبناءا على أن يكون المستفاد من الأخبار وجوب الظهر عند عدم التمكن من الجمعة الاختيارية لا بد من الحكم ببطلانها فلا وجه للتفصيل بين المسألتين . وثانيا : إن المبنى غير تام ، إذ المستفاد من الأخبار أن من لم يدرك الجمعة يجب عليه الظهر وإلا فيجب الاتيان بها ، وعليه فحيث إن مقتضى قاعدة من أدرك توسعة الوقت وصدق ادراكها بادراك ركعة منها ، فلا محالة تكون القاعدة حاكمة على تلك الأخبار وموجبة لتوسعة موضوعها ، فلا محالة تقدم عليها فالأقوى هي الصحة في كلا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154 | السيد محمد صادق الروحاني