شرح
منه ومن المقدمات التي يتوقف عليها فعل الصلاة كالطهارة ، وهذا لا يجتمع مع الضيق
الحقيقي ، كما لا يخفى فهذا كاشف عن أن المراد من قوله ( ع ) حين تزول الشمس
بيان أول الوقت لا حصره به ، فلا تعرض في هذه الأخبار لبيان آخره فهو موكول إلى
ما هو معهود في الشريعة من امتداد الوقت الأول إلى أن يصير ظل كل شئ مثله .
فتأمل في أطراف ما ذكرناه يظهر لك ما هو الحق في المقام .
لو خرج وقت الجمعة وهو فيها
فروع : الأول : لو خرج الوقت وهو فيها فهل يجب اتمامها جمعة ولو لم يدرك ركعة بل يكفي التلبس بها في الوقت ولو بتكبيرة الاحرام ، أو يتمها جمعة بشرط ادراك الركعة أو تبطل مطلقا ما لم يقع جميعها في الوقت ؟ وجوه : أقواها الثاني ، وهو المنسوب إلى المشهور لعموم من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كله ( 1 ) ، وخصوص من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الجمعة ( 2 ) . فالجمعة كسائر الصلوات في ذلك فالقول ببطلانها مطلقا ضعيف كالقول بالصحة ولو بالتلبس بالتكبير ، نعم - في - خصوص من كان ذلك ابتداء الوجوب في حقه بحيث صار واجدا لشرائط الوجوب وهو غير مدرك إلا لركعة منها كلام قد تقدم تحقيقه فراجع . وقد تعلل الصحة ووجوب اتمام الجمعة ولو بالتلبس بالتكبير بأنها استجمعت الشرائط وانعقدت فيجب اتمامها للنهي عن ابطال العمل .هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب المواقيت .
( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب صلاة الجمعة .