تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
منه ومن المقدمات التي يتوقف عليها فعل الصلاة كالطهارة ، وهذا لا يجتمع مع الضيق الحقيقي ، كما لا يخفى فهذا كاشف عن أن المراد من قوله ( ع ) حين تزول الشمس بيان أول الوقت لا حصره به ، فلا تعرض في هذه الأخبار لبيان آخره فهو موكول إلى ما هو معهود في الشريعة من امتداد الوقت الأول إلى أن يصير ظل كل شئ مثله . فتأمل في أطراف ما ذكرناه يظهر لك ما هو الحق في المقام .

لو خرج وقت الجمعة وهو فيها

فروع : الأول : لو خرج الوقت وهو فيها فهل يجب اتمامها جمعة ولو لم يدرك ركعة بل يكفي التلبس بها في الوقت ولو بتكبيرة الاحرام ، أو يتمها جمعة بشرط ادراك الركعة أو تبطل مطلقا ما لم يقع جميعها في الوقت ؟ وجوه : أقواها الثاني ، وهو المنسوب إلى المشهور لعموم من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كله ( 1 ) ، وخصوص من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الجمعة ( 2 ) . فالجمعة كسائر الصلوات في ذلك فالقول ببطلانها مطلقا ضعيف كالقول بالصحة ولو بالتلبس بالتكبير ، نعم - في - خصوص من كان ذلك ابتداء الوجوب في حقه بحيث صار واجدا لشرائط الوجوب وهو غير مدرك إلا لركعة منها كلام قد تقدم تحقيقه فراجع . وقد تعلل الصحة ووجوب اتمام الجمعة ولو بالتلبس بالتكبير بأنها استجمعت الشرائط وانعقدت فيجب اتمامها للنهي عن ابطال العمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب المواقيت . ( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب صلاة الجمعة .