تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
ويدل على قول الجعفي مضافا إلى ذلك ما عن الشيخ في المصباح عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : أول وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة فحافظ عليها . . . الخ ( 1 ) . واستدل على القول المحكي عن المجلسيين بالروايات الدالة على أن وقت العصر في يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام كصحيحة زرارة المتقدمة ، لأنه يستفاد منها أن الوقت المجعول للنافلة في سائر الأيام وهو القدمان جعل في يوم الجمعة وقتا لفريضتها ، ولكن بما أن تحديد وقت النافلة بقدمين أو بذراع تحديد تقريبي فلا ينافي تقديره بساعة . فتحصل مما ذكرناه : أن ما اختاره الجعفي هو القوي . ولكن يظهر لمن تدبر في الروايات الظاهرة في بادي النظر فيما قويناه أن المراد من وقت الجمعة المحدود بالساعة ليس وقتها الذي تفوت بفواته الصلاة ، بل وقتها الذي ينبغي فعلها فيه ، فلاحظ خبر ابن أبي عمير : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة ، يوم الجمعة ، فقال : نزل بها جبرئيل مضيقة إذا زالت الشمس فصلها ، قال : قلت : إذا زالت الشمس صليت ركعتين ثم صليتها ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : أما أنا فإذا زالت الشمس لم أبدأ بشئ قبل المكتوبة ( 2 ) . فإن الظاهر أن المراد بصلاة يوم الجمعة في هذه الرواية هي فريضة الظهر لا الجمعة خاصة ، لأنه ( ع ) في ذلك العصر كان يصلي الظهر في يوم الجمعة كما لا يخفى . ورواية إسماعيل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن وقت الصلاة فجعل لكل صلاة وقتين إلا الجمعة في السفر والحضر ، فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب صلاة الجمعة حديث 19 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب صلاة الجمعة حديث 16 .