شرح
ويدل على قول الجعفي مضافا إلى ذلك ما عن الشيخ في المصباح عن حريز
عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : أول وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي
ساعة فحافظ عليها . . . الخ ( 1 ) .
واستدل على القول المحكي عن المجلسيين بالروايات الدالة على أن وقت
العصر في يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام كصحيحة زرارة المتقدمة ، لأنه يستفاد
منها أن الوقت المجعول للنافلة في سائر الأيام وهو القدمان جعل في يوم الجمعة وقتا
لفريضتها ، ولكن بما أن تحديد وقت النافلة بقدمين أو بذراع تحديد تقريبي فلا ينافي
تقديره بساعة .
فتحصل مما ذكرناه : أن ما اختاره الجعفي هو القوي .
ولكن يظهر لمن تدبر في الروايات الظاهرة في بادي النظر فيما قويناه أن المراد
من وقت الجمعة المحدود بالساعة ليس وقتها الذي تفوت بفواته الصلاة ، بل وقتها
الذي ينبغي فعلها فيه ، فلاحظ خبر ابن أبي عمير : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
الصلاة ، يوم الجمعة ، فقال : نزل بها جبرئيل مضيقة إذا زالت الشمس فصلها ، قال :
قلت : إذا زالت الشمس صليت ركعتين ثم صليتها ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : أما أنا فإذا
زالت الشمس لم أبدأ بشئ قبل المكتوبة ( 2 ) .
فإن الظاهر أن المراد بصلاة يوم الجمعة في هذه الرواية هي فريضة الظهر
لا الجمعة خاصة ، لأنه ( ع ) في ذلك العصر كان يصلي الظهر في يوم الجمعة كما لا يخفى .
ورواية إسماعيل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن وقت الصلاة
فجعل لكل صلاة وقتين إلا الجمعة في السفر والحضر ، فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب صلاة الجمعة حديث 19 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب صلاة الجمعة حديث 16 .