تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح

فروع

الأول : لو سلم أحد على جماعة منهم المصلي فرده غيره ، فحيث إن وجوب رد السلام كفائي وسقوطه عند رد بعضهم رخصة كما يظهر من الروايات ، فهل يجوز للمصلي الجواب أم لا ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، لأنه كلام مبطل للصلاة خرج الرد الذي يكون واجبا وبقي غيره تحت العام ، ومنه يظهر ضعف ما استدل به للأول وهو اطلاق الأدلة كما ظهر حكم زيادة ورحمة الله وبركاته . الثاني : لو ترك رد السلام فحيث إن وجوبه فوري بلا خلاف ، وهو المتبادر من الأمر بالجواب عقيب السلام ، فلو سكت إلى أن فات محل الرد ثم شرع في الصلاة فلا اشكال في الصحة كما لا يخفى وأما إن مضى في صلاته فالقول بالفساد مبني على اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده أو على احتياج العبادة إلى الأمر مع عدم تصحيح الترتب ، وكلا المبنيين فاسدان كما حققناه في محله ، فمقتضى القاعدة الصحة في الفرض أيضا . الثالث : لو كان المسلم صبيا مميزا يجب رد سلامه أيضا لاطلاق الأدلة ، كما أنه لو كان الصبي داخلا في جماعة منهم المصلي فسلم عليهم واحد ورده الصبي المميز يسقط الرد عن المصلي لاطلاق الأدلة . ودعوى أن المتبادر من ما يدل على الاجتزاء برد واحد منهم إرادة واحد ممن وجب عليه الرد فلا يشمل الصبي مندفعة بأنها دعوى بلا وجه إذ الظاهر أن المراد منه واحد من الجماعة التي سلم عليهم ومنهم الصبي ، ولا دخل بوجوب الرد عليهم فيما يظهر من الأخبار .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 146 | السيد محمد صادق الروحاني