تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
واستدل له : بصحيح ابن سنان في الحائض : وإن طهرت في آخر الليل فلتصل المغرب والعشاء ( 1 ) . وقريب منه خبر داود الدجاجي ( 2 ) ، وخبر ابن حنظلة ( 3 ) . وفيه : أن غاية ما تدل عليه هذه النصوص إنما هو وجوبها على الحائض ، ولا تدل على وقوعها في الوقت ، والتمسك بأصالة عدم التخصيص في العمومات الدالة على أنها لو طهرت بعد الوقت لا يجب عليها الصلاة لاثبات امتداد الوقت لها إلى طلوع الفجر غير صحيح ، فإن مورد التمسك بها هو ما كان فردية شئ للعام معلومة وشمول الحكم له مجهولا مثل المقام مما يكون الحكم معلوما ، والفردية مشكوكا فيها فتأمل . وأما الاشكال على الروايات في النائم والساهي بأنها تعارض ما ورد في تفسير الآية الشريفة ، وأنها مخالفة لما دل على ذم النائم عن الصلاة ، والأمر بالقضاء بعد الانتصاف ، واعراض المشهور عنها ، فمندفع بأن هذه النصوص أخص مما ورد في تفسير الآية الشريفة ، فتقدم عليه . وذم النائم إنما يدل على معصيته في التأخير فلا ينافي مع بقاء الوقت ، والتعبير بالقضاء أيضا لا ينافي ذلك لعدم ظهوره في القضاء المصطلح ، وعدم عمل الأصحاب بها يمكن أن يكون لبعض ما تقدم ، ثم إنها وإن وردت في النائم والساهي إلا أن الظاهر هو التعدي إلى مطلق المعذور ، نعم لا يجوز التعدي إلى غير المعذور لأنه مضافا إلى أنه بلا وجه يلزم معارضة هذه الأخبار مع النصوص المتقدمة ، ولا ريب في تقدمها عليها . ومنه يظهر الجواب عما استدل به للقول الثالث وهي رواية عبيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة ، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر إلى آخر ( 4 ) . مضافا إلى ضعف سندها
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 49 - من أبواب الحيض . ( 2 ) الوسائل - باب 49 - من أبواب الحيض . ( 3 ) الوسائل - باب 49 - من أبواب الحيض . ( 4 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب المواقيت حديث 9 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 45 | السيد محمد صادق الروحاني