شرح
في السفينة : إن أمكنه القيام فليصل قائما وإلا فليقعد ثم يصلي ( 1 ) . ونحوها غيرها .
ثم إن المراد بالتعذر عن القيام المسوغ للصلاة جالسا عدم كونه ميسورا له
عرفا لا تعذره عقلا ، فيجوز الجلوس في مقام معالجة الأمراض بلا خلاف .
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح محمد بن مسلم : سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن الرجل أو المرأة يذهب بصره فتأتيه الأطباء فيقولون : نداويك
شهرا أو أربعين يوما مستلقيا كذلك يصلي فرخص في ذلك وقال : فمن اضطر غير باغ
ولا عاد فلا إثم عليه ( 2 ) .
وخبر الوليد بن صبيح قال : حممت بالمدينة يوما في شهر رمضان فبعث إلي أبو
عبد الله ( عليه السلام ) بقصعة فيها دخل وزيت وقال ( عليه السلام ) : أفطر وصل وأنت
قاعد ( 3 ) . ونحوهما غيرهما .
وأما تشخيص التعذر العرفي فمعرفته موكولة إلى نفس المكلف كما تشهد له
جملة من النصوص : كصحيح جميل : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ما حد المرض
الذي يصلي صاحبه قاعدا ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن الرجل ليوعك ويخرج ولكنه أعلم
بنفسه إذا قوي فليقم ( 4 ) .
وموثق زرارة : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن حد المرض الذي يفطر
فيه الصائم ويدع الصلاة من قيام ؟ فقال ( عليه السلام ) : بل الانسان على نفسه
بصيرة ، هو أعلم بما يطيقه ( 5 ) . ونحوهما غيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب القيام حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب القيام حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب القيام حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب القيام حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 6 من أبواب القيام حديث 2 .