شرح
وفيه : أولا : أنه ضعيف السند لأن في طريقه العلوي وهو مهمل ، والديلمي
المجهول حكما وموضوعا .
وثانيا : أن الظاهر من قوله ( إذا كان مما يؤكل ) كونه مرتبطا بالجواب عن
السؤال الثاني ، فيكون مفاد الخبر : اختصاص التذكية بما يكون مأكول اللحم ،
فيعارض مع النصوص الأخر فيطرح .
وثالثا : لو أغمض عن ذلك وسلم كونه راجعا إلى صدر الكلام بملاحظة ما في
ذيله من التعليل بأنه نهى عن كل ذي ناب ومخلب ، يوجب ظهوره في المانعية ولا أقل
من الاجمال .
فتحصل : أن مقتضى الأدلة مانعية ما لا يؤكل لا شرطية ما يؤكل .
أقسام النهي
السادس : إن النهي عن الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه بعد عدم كونه نهيا
تحريميا تكليفيا ، وكونه ارشادا إلى المانعية يدور أمر ما يستفاد منه من المانعية بين أن
تكون انحلالية بأن يكون كل فرد من أفراد ما لا يؤكل متصفا بالمانعية استقلالا ،
وبين أن تكون ثابتة ، لصرف وجود الطبيعة المنطبق على أول الوجودات ، فيكون
المعتبر مجموع التروك الخارجية ، فلو اضطر إلى لبس فرد من الأفراد يسوغ له لبس
غيره ، وبين أن تكون ثابتة لمجموع الوجودات ، وبين أن يكون المعتبر في الصلاة أمرا
بسيطا متحصلا من ترك الأفراد الخارجية لا سبيل إلى الأخيرين ، أما الأول منهما :
فلأن لازمه صحة الصلاة فيما وقعت في بعض الأفراد المعلومة وهو بديهي البطلان ،
وأما الثاني منهما : فلأنه خلاف ظهور الأدلة ، فإن ظاهرها دخل ما تضمنها بنفسه في