شرح
لها ، وأما المتنجس بالبول فالمشهور بين المتأخرين بل عن المعتبر نسبته إلى علمائنا :
لزوم غسله مرتين في تطهيره بالماء القليل وعدم لزومه في تطهيره بالماء الكثير .
فالكلام يقع في مقامين :
الأول : في التطهير بالماء القليل ، وقد عرفت أن المشهور لزوم الغسل مرتين ،
وعن المبسوط والمنتهى والبيان وغيرها : الاكتفاء بالمرة ، وعن المدارك والمعالم : الاكتفاء
بها في البدن .
والأول أقوى ، وتشهد له جملة من النصوص كصحيح ابن مسلم المتقدم ،
وحسن ( 1 ) الحسين بن أبي العلاء : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البول يصيب
الجسد قال ( عليه السلام ) : ، صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء وسألته عن الثوب
يصيبه البول قال ( عليه السلام ) : اغسله مرتين .
وصحيح ( 2 ) البزنطي : سألته عن البول يصيب الجسد قال ( عليه السلام ) : صب
عليه الماء مرتين . ونحوها غيرها .
واستدل للثاني : باطلاق ما تضمن الأمر بالغسل ، وبأصالة البراءة ، وبالمرسل
روي : أنه يجزي أن يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة وغيره ، وبخبر
الحسين المتقدم على ما رواه في الذكرى بزيادة قوله ( عليه السلام ) : الأولى للإزالة
والثانية للانقاء .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلتعين تقييده بما دل على لزوم غسله مرتين ، ومنه
يظهر ما في أصالة البراءة إذ الأصل لا يقاوم الدليل ، والمرسل ضعيف لا يعتمد عليه ،
والزيادة المروية عن الذكرى غير ثابتة ، وعن المعالم : لم أر لهذه الزيادة أثرا في كتب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب النجاسات حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب النجاسات حديث 7 .