تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
لها ، وأما المتنجس بالبول فالمشهور بين المتأخرين بل عن المعتبر نسبته إلى علمائنا : لزوم غسله مرتين في تطهيره بالماء القليل وعدم لزومه في تطهيره بالماء الكثير . فالكلام يقع في مقامين : الأول : في التطهير بالماء القليل ، وقد عرفت أن المشهور لزوم الغسل مرتين ، وعن المبسوط والمنتهى والبيان وغيرها : الاكتفاء بالمرة ، وعن المدارك والمعالم : الاكتفاء بها في البدن . والأول أقوى ، وتشهد له جملة من النصوص كصحيح ابن مسلم المتقدم ، وحسن ( 1 ) الحسين بن أبي العلاء : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البول يصيب الجسد قال ( عليه السلام ) : ، صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء وسألته عن الثوب يصيبه البول قال ( عليه السلام ) : اغسله مرتين . وصحيح ( 2 ) البزنطي : سألته عن البول يصيب الجسد قال ( عليه السلام ) : صب عليه الماء مرتين . ونحوها غيرها . واستدل للثاني : باطلاق ما تضمن الأمر بالغسل ، وبأصالة البراءة ، وبالمرسل روي : أنه يجزي أن يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة وغيره ، وبخبر الحسين المتقدم على ما رواه في الذكرى بزيادة قوله ( عليه السلام ) : الأولى للإزالة والثانية للانقاء . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلتعين تقييده بما دل على لزوم غسله مرتين ، ومنه يظهر ما في أصالة البراءة إذ الأصل لا يقاوم الدليل ، والمرسل ضعيف لا يعتمد عليه ، والزيادة المروية عن الذكرى غير ثابتة ، وعن المعالم : لم أر لهذه الزيادة أثرا في كتب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب النجاسات حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب النجاسات حديث 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 440 | السيد محمد صادق الروحاني