تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
في الثوب النجس ؟ وجوه وأقوال . أقول : إن قلنا بوجوب الصلاة عاريا مع الانحصار فالحكم واضح وهو تعين تطهير البدن والصلاة عاريا ، وأما إن قلنا بوجوب الصلاة في النجس فالأقوى هو القول بالتخيير ، إذ النجاسة إنما جعلت موضوعا للمانعية بنحو الطبيعة السارية ، فكل من نجاسة البدن ونجاسة الثوب فرد من المانع يجب عند التمكن إزالتها ، ومع عدم التمكن يتخير بينهما . وأما ما ذكره بعض الأعاظم في وجه تعين تطهير البدن على هذا القول بأن نجاسة البدن مما يحتمل أولويتها في المانعية فيدور الأمر بين التعين والتخيير والأصل يقتضي التعين هنا ، وإن قلنا بالتخيير في ما إذا دار الأمر بين التعيين والتخيير ، إذ الشك في المقام يكون في السقوط بخلاف ذلك المقام فإن الشك فيه في الثبوت ، إذ الشك في المقام يكون سقوط مانعية نجاسة البدن بواسطة العجز بعد العلم بثبوتها . فمندفع بأنه إن صح دعوى احتمال أهمية مانعية نجاسة البدن ، فكذلك تصح دعوى احتمال أهمية مانعية الثوب ، وإن كان الصحيح عدم صحة كلتا الدعويين : هذا مضافا إلى أن احتمال الأهمية يوجب تقديم ما يحتمل فيه تلك في موارد التزاحم لا التعارض ، والمقام من موارد الثاني لا الأول لما أشرنا إليه مرارا من أن موارد التنافي بين الحكمين الضمنيين من موارد التعارض لا التزاحم ، مع أن ما ذكره من الفرق بين هذا المورد من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير وسائر الموارد بأنه في المقام يكون الشك في السقوط لا في الثبوت غير تام ، إذ في المقام سواء كان من موارد التعارض أو التزاحم يكون الشك في الثبوت أيضا ، إذ مع عدم امكان امتثالهما يكون أحدهما غير ثابت لا أنه يثبت ويسقط بالعجز كما لا يخفى . فتحصل : أن الأقوى على القول بوجوب الصلاة في النجس هو القول بالتخيير من غير فرق بين كونهما متساويين وكون نجاسة أحدهما أشد .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415 | السيد محمد صادق الروحاني