تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح

فروع

الأول : إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما ولم يتمكن إلا من صلاة : واحدة فهل يصلي في أحدهما أو عاريا أو يتخير بينهما ؟ وجوه وأقوال : لا ريب في أنه بنا ء على وجوب الصلاة في الثوب النجس عند انحصار الثوب لا عاريا يتعين في المقام القول بوجوب الصلاة في أحدهما للأولوية . وأما بناء على وجوب الصلاة عاريا مع الانحصار كما هو الأقوى ، فبما أن نصوص تلك المسألة لا تشمل ما نحن فيه لا بالمنطوق ولا بالمفهوم ، أما الأول فلأن مورد تلك النصوص ما لم يكن عنده إلا ثوب نجس ، وأما الثاني فلأن تقديم مانعية النجاسة المتيقنة على شرطية الستر لا تلازم تقدم المانعية المحتملة ، فلا بد من الرجوع إلى القواعد . وما ذكرناه في تلك المسألة من ما تقتضيه القاعدة لا يجري في المقام لعدم الاضطرار إلى مخالفة شئ من ما يعتبر في الصلاة . غاية الأمر لا يحصل العلم بالامتثال . فالتحقيق في المقام يقتضي أن يقال : إن المخالفة القطعية لمانعية النجاسة لا تجوز قطعا ، إذ دليل المانعية يقتضي حرمتها ، ودليل شرطية التستر بالنسبة إليها يكون لا اقتضاء لأنه لا يقتضي أزيد من اعتبار لبس ثوب واحد ، فلا محالة يقع التنافي بين الموافقة القطعية لمانعية النجاسة ، والموافقة القطعية لشرطية التستر . وحيث لم يرد عن الشارع ما يعين التكليف في الفرض فيرجع إلى ما يستقل به العقل ، وليس هو إلا التخيير . الثاني : إذا كان كل من بدنه وثوبه نجسا ولم يكن له من الماء إلا ما يكفي أحدهما فهل يجب عليه تطهير البدن مع الصلاة في الثوب النجس كما اختاره بعض الأعاظم ، أو مع الصلاة عاريا كما هو المختار ، أو يتخير بينه وبين تطهير البدن والصلاة