شرح
وفيه : إن ذلك يتم إذا كان مقتضى الأدلة التي أقاموها على وجوب الاحضار ،
وجوبه قبل تحرير الدعوى مع أن شيئا منها لا يقتضي ذلك إلا الوجه الثاني ، وإلا
فمقتضى غيره ليس أزيد من الوجوب بعد تحرير الدعوى بل مقتضى بعضها وقت
توجه اليمين أو الحكم بينهما .
الثالثة : وقد استثنوا من وجوب الاحضار المرأة غير البرزة والمريض ، وأما
الشريف فقد ألحقه بعضهم بالغائب في اختصاص وجوب احضاره بما إذا كان بعد
التحرير ، وبعضهم ألحقه بالمعذور عن الحضور ، وليس على شئ من ذلك دليل يستند
إليه فإنه إذا توقف الحكم على حضور الخصم لا يصلح قاعدة العسر والحرج لاثبات
صحة الحكم مع عدم حضوره ، ولكن الذي يسهل الخطب ما عرفت من عدم الدليل
على وجوب الاحضار أصلا .