تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
وقد يقال إنه لا يجوز الاحلاف مع وجود البينة لأن المستفاد من النصوص أن البينة وظيفة المدعي ، ولصحيح سليمان بن خالد عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن نبيا من الأنبياء شكى إلى ربه فقال : يا رب كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ قال : فأوحى الله إليه : أحكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي تحلفهم به ، وقال : هذا لمن لم تقم به بينة " ( 1 ) . وبمرسل يونس عمن رواه في حديث : فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدعى عليه ( 2 ) . وبما عن تفسير الإمام - عليه السلام - في حديث : وإن لم يكن له بينة حلف المدعى عليه ( 3 ) . وفي كل نظر ، أما الأول : فلعدم دلالة تلك النصوص على الحصر ، وإن شئت قلت إنها تدل على أن كل بينة فهي للمدعي ، ولا تدل على أن كل مدع فعليه البينة . وأما الثاني : فلأن المشار إليه بلفظة هذا هو ما تقدم من الأمر بالتحليف ، فيدل على أن تعين ذلك أنما هو لمن لم يقم بينة وهو غير المدعي ، مع أن الموجود فيه عدم إقامة البينة لا عدم وجودها . وأما الثالث : فلأن المراد به أن تعين اليمين كما يدل عليه لفظ على إنما هو بعد عدم الشاهد . وأما الرابع : فلأن الشرط فيه عدم البينة الظاهر في عدم إقامتها لا عدم وجودها ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب كيفية الحكم حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 83 | السيد محمد صادق الروحاني