شرح
وهذا الخبر صريح في التحديد بالسنة ، وضعفه منجبر بالعمل به بالنسبة إلى
إعلام كل بلد يصل إليه بالامتناع منه فتدبر ، اللهم إلا أن يقال : إن مستند الأصحاب
ليس هذا الخبر فإنه مذيل بأنه إن دخل في أرض الشرك قوتل أهلها ، ولم يفت الأصحاب
بذلك .
فإن قيل إنه لا مانع من العمل ببعض الخبر المنجبر بالعمل دون بعض غير
منجبر به .
قلنا : نلتزم به في التقييد بالسنة لعدم عمل الأصحاب به فالأظهر عدم التقييد .
وأما ما عن الفقيه فيشهد به : خبر عبد الله بن طلحة ( 1 ) لكن لمعارضته مع ما تقدم
واعراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه ولا يصلح للمقاومة مع ما تقدم .
وأما ما دل على أن المراد بالنفي الحبس فقد عرفت ضعفه ، فما هو المشهور بين
الأصحاب هو المنصور .
3 - في حد الصلب لا اشكال في أنه إن صلب بعد القتل ، أو صلب وهو حي
على القول بالتخيير لأنه أحد أفراده القسيم للقتل ، لا يترك على خشبة أكثر من ثلاثة ثم
ينزل ويجهز عليه بما يجب ، للنصوص .
لاحظ خبر السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا
تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل فيدفن " ( 2 ) .
وقويه الآخر عنه - عليه السلام - : " إن أمير المؤمنين - عليه السلام - صلب رجلا بالحرة ثلاثة
أيام ثم أنزله في اليوم الرابع فصلى عليه ودفنه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب حد المحارب حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب حد المحارب حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب حد المحارب حديث 1 .