ولو سرق الطفل أو المجنون عزرا ،
شرح
منصوصة يدور الحكم مدارها ، مع أن غاية ما يستفاد من الوجهين عدم قطع اليد
اليمنى لا قطع الرجل اليسرى أو التخليد في السجن وما ذكر في وجهه استحسان
محض ، فالمتعين على تقدير عدم القطع هو البناء على ثبوت التعزير الذي هو الأصل في
ارتكاب كل محرم لم يرد فيه نص بالخصوص .
ولكن الانصاف أن الحكمة المذكورة علة منصوصة في الأخبار لاحظ قول علي
- عليه السلام - في صحيح ابن قيس المتقدم : " وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط
ويده اليسرى يأكل بها ويستنجي بها " .
وقوله - عليه السلام - في خبر زرارة : " إني لأستحيي من ربي أن أدعه ليس له ما
يستنجي به أو يتطهر به " ( 1 ) ونحوهما غيرهما .
فالبناء على عدم القطع متعين كما يشهد به الصحيح .
وأما قطع رجله اليسرى ، أو التخليد في السجن فليس له دليل شرعي ، فالأظهر
ثبوت التعزير عليه والله العالم .
وبما ذكرناه ى طهر حكم من لم يكن له يمين فإنه لا اشكال في عدم قطع اليد
اليسرى ، بل ينتقل الحد إلى التعزير .
لا يقطع الأجير إذا سرق
الرابع : في بيان أحكام غير ما مر ، وفيه مسائل : الأولى : ( ولو سرق الطفل أو المجنون عزرا ) كما تقدم .هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب حد السرقة حديث 2 .