تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
اليسرى " ( 1 ) . وهو يدل على أن القطع إنما يكون بالأولى لا بالثانية ولا بهما معا ، وعليه فلو عفى عنه صاحب الحق الأول لا يقطع . وما في المسالك من أنه لو عفى أحدهما قطع بالأخرى لأن كل واحدة سبب تام في استحقاق القطع بعد فرض ثبوتهما دفعة واحدة ، تام على القاعدة ، ولكنه اجتهاد في مقابل النص الخاص ، ون النص يستفاد أنه لو قامت الحجة بالسرقة ثم أمسكت حتى قطع بها ثم شهدت هي أو غيرها عليه بسرقة أخرى تقطع يده بالأولى ورجله بالثانية كما عن الصدوق والشيخ وجماعة ، وعن الخلاف الاجماع عليه . وعن الشيخ في المبسوط والحلي والمصنف في المختلف والتحرير أنه لا يقطع رجله ، وتوقف فيه جماعة وجعله في الشرائع أولى ، واستدلوا له بالأصل ، والشبهة ، وضعف الخبر ، واختصاص دليل قطع الرجل بالسرقة بعد قطع اليد اليمنى ، ولكن الخبر حسن كالصحيح ولا شك في اعتباره ومعه لا يصغى إلى شئ مما ذكر . الثاني : إذا كانت اليد اليمنى شلاء ، أو كانت اليسرى كذلك ، أو كانتا جميعا هكذا ، يقطع اليمين بلا خلاف وعليه الاجماع في جملة من الكتب . ويشهد به مضافا إلى إطلاق الأدلة : صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله - عليه السلام - : في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل الشمال سرق ؟ قال - عليه السلام - : " تقطع يده اليمنى على كل حال " ( 2 ) . وصحيح الفاضلين عن الإمامين الصادقين - عليهما السلام - : " إن الأشل إذا سرق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب حد السرقة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب حد السرقة حديث 1 .