تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ولو قال يا زوج الزانية يا أخ الزانية يا أب الزانية فالحد للمنسوبة إلى الزنا دون المخاطب ولو قال زنيت بفلانة ، أو لاط بك فلان ، أو لطت به ، وجب حدان
شرح
وأما الايراد عليه بأن قذف الابن أعم من نسبة الزنا إلى الأم ، وأيضا إن القذف بذلك ليس قذفا للابن بل لها ، مع أن ضرب القاذف أعم من الحد فمن الجائز إرادة التعزير منه ، فيندفع الأولان بقوله إن المسلم قد حصنها ، والأخير بأنه مروي في الكافي بدل يضرب القاذف يضرب حدا ، فالعمدة ما ذكرناه . 4 - ( ولو قال يا زوج الزانية يا أخ الزانية يا أب الزانية فالحد للمنسوبة إلى الزنا دون المخاطب ) لأنها المقذوفة دون المخاطب وهو الزوج أو الأخ أو الأب وهو واضح . 5 - ( ولو قال زنيت بفلانة ، أو لاط بك فلان ، أو لطت به ، وجب حدان ) كما عن الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد وجماعة بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه . واستدل له : بأن الزنا أو اللواط فعل واحد متى كذب في أحدهما كذب في الآخر إذ هو واقع بين اثنين نسبة أحدهما إليه بالفاعلية كنسبة الآخر إليه بالمفعولية ، فهو قذف لهما . وأورد عليه المحقق في الشرائع بأنا لا نسلم أنه فعل واحد لأن موجب الحد في الفاعل غير الموجب في المفعول وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه . ولذلك اختار هو - قده - وقبله الحلي وبعده المصنف في التحرير على ما حكي أنه يثبت حد واحد للمواجه ولا حد للمنسوب إليه ، وقواه صاحب الجواهر - ره - . وفيه : أولا : النقض بأنه إذا كان احتمال ذلك مانعا عن صدق القذف وترتب حكمه لزم البناء على عدم ثبوته للمواجه أيضا لأنه من الممكن كونه غير مختار ومكرها عليه . وثانيا : بالحل وهو أن اللفظ ظاهر في الاختيار ، فالأظهر ثبوت حدين .