ولو قال يا زوج الزانية يا أخ الزانية يا أب الزانية فالحد للمنسوبة إلى الزنا دون
المخاطب ولو قال زنيت بفلانة ، أو لاط بك فلان ، أو لطت به ، وجب حدان
شرح
وأما الايراد عليه بأن قذف الابن أعم من نسبة الزنا إلى الأم ، وأيضا إن القذف
بذلك ليس قذفا للابن بل لها ، مع أن ضرب القاذف أعم من الحد فمن الجائز إرادة
التعزير منه ، فيندفع الأولان بقوله إن المسلم قد حصنها ، والأخير بأنه مروي في الكافي
بدل يضرب القاذف يضرب حدا ، فالعمدة ما ذكرناه .
4 - ( ولو قال يا زوج الزانية يا أخ الزانية يا أب الزانية فالحد للمنسوبة إلى الزنا
دون المخاطب ) لأنها المقذوفة دون المخاطب وهو الزوج أو الأخ أو الأب وهو واضح .
5 - ( ولو قال زنيت بفلانة ، أو لاط بك فلان ، أو لطت به ، وجب حدان ) كما عن
الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد وجماعة بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه .
واستدل له : بأن الزنا أو اللواط فعل واحد متى كذب في أحدهما كذب في الآخر
إذ هو واقع بين اثنين نسبة أحدهما إليه بالفاعلية كنسبة الآخر إليه بالمفعولية ، فهو قذف
لهما .
وأورد عليه المحقق في الشرائع بأنا لا نسلم أنه فعل واحد لأن موجب الحد في
الفاعل غير الموجب في المفعول وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه .
ولذلك اختار هو - قده - وقبله الحلي وبعده المصنف في التحرير على ما حكي
أنه يثبت حد واحد للمواجه ولا حد للمنسوب إليه ، وقواه صاحب الجواهر - ره - .
وفيه : أولا : النقض بأنه إذا كان احتمال ذلك مانعا عن صدق القذف وترتب
حكمه لزم البناء على عدم ثبوته للمواجه أيضا لأنه من الممكن كونه غير مختار ومكرها
عليه .
وثانيا : بالحل وهو أن اللفظ ظاهر في الاختيار ، فالأظهر ثبوت حدين .