شرح
كل واحد من هذه الأمور مع الخلط بينها .
أما الأول فالظاهر اعتباره للنصوص المتقدمة ، ولما دل على ثبوت الحد للزنا وأن
حقيقته إدخال الذكر في فرج من تحرم عليه .
وأما موثق زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - : " إذا قال الشاهد أنه قد جلس منها
مجلس الرجل من امرأته أقيم عليه الحد " ( 1 ) ، ففي الجواهر : إنه قاصر عن مقاومة غيره
سندا وعددا بل وعملا .
وعن الشيخ والعلامة المجلسي العمل به والجمع بينه وبين النصوص المتقدمة
بأنه في الجلد وهي في الرجم فلا تعارض قال المجلسي ، وأما الأخبار الواردة في اجتماع
الرجل والمرأة في لحاف واحد فمنها ما يدل على الحد وهو موافق للموثق ، ومنها ما يدل
على النقيصة وهو يحمل على التقية .
أقول : أما أخبار المضاجعة في لحاف واحد فسيأتي الكلام فيها عند تعرض
المصنف - ره - لتلك المسألة ، وأما الموثق فالظاهر منه كون التعبير المذكور تعبيرا عن
الزنا وليس المراد به جلوسه في وسط رجليها من دون أن يدخل بها ويكون ذلك تعبيرا
كنائيا ، وعليه فلا ينافي النصوص الدالة على اعتبار الادخال والاخراج .
وأما الثاني فيشهد باعتباره جميع ما دل على اعتبار العلم بالمشهود به في الشهادة
وأما النصوص المتقدمة فليس فيها ما يدل على ذلك سوى تضمن الشهادة بالرؤية
ولكن العمومات كافية .
وأما الثالث فقد يستدل لاعتبار كون الشهادة بالرؤية بأن الشهادة إنما تسمع بما
عوين أو سمع ولا معنى للزنا حقيقة إلا ذلك ، فلا تسمع الشهادة به إلا إذا عوين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب حد الزنا حديث 10 .