تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
كل واحد من هذه الأمور مع الخلط بينها . أما الأول فالظاهر اعتباره للنصوص المتقدمة ، ولما دل على ثبوت الحد للزنا وأن حقيقته إدخال الذكر في فرج من تحرم عليه . وأما موثق زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - : " إذا قال الشاهد أنه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته أقيم عليه الحد " ( 1 ) ، ففي الجواهر : إنه قاصر عن مقاومة غيره سندا وعددا بل وعملا . وعن الشيخ والعلامة المجلسي العمل به والجمع بينه وبين النصوص المتقدمة بأنه في الجلد وهي في الرجم فلا تعارض قال المجلسي ، وأما الأخبار الواردة في اجتماع الرجل والمرأة في لحاف واحد فمنها ما يدل على الحد وهو موافق للموثق ، ومنها ما يدل على النقيصة وهو يحمل على التقية . أقول : أما أخبار المضاجعة في لحاف واحد فسيأتي الكلام فيها عند تعرض المصنف - ره - لتلك المسألة ، وأما الموثق فالظاهر منه كون التعبير المذكور تعبيرا عن الزنا وليس المراد به جلوسه في وسط رجليها من دون أن يدخل بها ويكون ذلك تعبيرا كنائيا ، وعليه فلا ينافي النصوص الدالة على اعتبار الادخال والاخراج . وأما الثاني فيشهد باعتباره جميع ما دل على اعتبار العلم بالمشهود به في الشهادة وأما النصوص المتقدمة فليس فيها ما يدل على ذلك سوى تضمن الشهادة بالرؤية ولكن العمومات كافية . وأما الثالث فقد يستدل لاعتبار كون الشهادة بالرؤية بأن الشهادة إنما تسمع بما عوين أو سمع ولا معنى للزنا حقيقة إلا ذلك ، فلا تسمع الشهادة به إلا إذا عوين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب حد الزنا حديث 10 .