شرح
وخبر عباد البصري عن الإمام الباقر - عليه السلام - : عن ثلاثة شهدوا على رجل
بالزنا وقالوا الآن يأتي بالرابع ؟ قال - عليه السلام - : " يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل
رجل منهم " ( 1 ) ، المنجبر ضعفهما لو كان بالعمل والاستناد .
وهل تقبل الشهادة إذا تكاملت الشهود بأن حضر الرابع بعد الحد وشهد ؟
الظاهر ذلك كما عن الشيخ وغيره لاطلاق الأدلة ، وعدم الدليل على اعتبار حضور
الجميع قبل الشهادة للإقامة بحيث لا يكفي لو تفرقوا في الحضور وإن اجتمعوا في
الإقامة كما عن المصنف - ره - في القواعد وولده في الشرح ، وأما ما ذكروه من اعتبار
ايقاع الشهادة في مجلس واحد فإن كان إجماعيا كما هو ظاهر المسالك ، وعن ظاهر
المختلف ، وإلا فالأظهر عدم اعتباره أيضا ، والظاهر عدم الاجماع .
قال الشيخ في الخلاف : إذا تكامل شهود الزنا فقد ثبت الحكم بشهادتهم سواء
شهدوا في مجلس واحد أو في مجالس وشهادتهم مفترقين أحوط ، انتهى .
ولا فرق في ثبوت الحد على الشهود بين ما إذا لم يحضر بعضهم مجلس الشهادة أو
حضر ولم يشهد ، لصحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " قال أمير المؤمنين
- عليه السلام - : لا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهود على الايلاج
والاخراج " - وقال - : لا أكون أول الشهود الأربعة أخشى الروعة أن ينكل بعضهم
فأجلد " ( 2 ) .
فما عن المصنف - ره - في المختلف من عدم ثبوت حد القذف في الثاني ، غريب
وأغرب منه ما استدل به لذلك من الوجوه الاعتبارية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب حد الزنا حديث 8 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب حد الزنا حديث 11 .