شرح
وقال في المسالك : وليس على ثبوت الجلد بشهادة رجلين وأربع نساء دليل
صالح فإن جماعة من الأصحاب ذهبوا إلى عدم وجوب شئ بهذه البينة لذلك وهو
الوجه .
وعن الشيخ في الخلاف : ثبوت الرجم بها أيضا .
والأول أظهر لموثق الحلبي كالصحيح عن أبي عبد الله - عليه السلام - : إنه سئل عن
رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان ، وجب عليهم الرجم ، وإن
شهد عليه رجلان وأربعة نسوة ، فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ولكن يضرب حد الزاني ( 1 ) .
واستدل للثاني : بصحيح محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - في
حديث : " وتجوز شهادتهن في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ولا تجوز شهادة
رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم " ( 2 ) ، إذ ليس في ذكر الزنا مع الرجم فائدة إلا بيان
عدم ثبوت الجلد أيضا ، المؤيد بعموم ما دل على قبول شهادتهن في الحدود .
ولكن الصحيح وإن كان في نفسه ظاهرا في ذلك لما ذكر ولاطلاق قوله لا تجوز
في الزنا ، إلا أن الجمع ينه وبين الموثق يقتضي تقييد إطلاقه به .
وحمل قوله في الزنا والرجم على إرادة الزنا المترتب عليه جميع أحكامه منها الرجم
فيكون قوله والرجم تفسيرا للزنا ، وإن أبيت عن كون ذلك جمعا عرفيا فالموثق يقدم
للشهرة ، وأما عموم ما دل على عدم قبول شهادتهن في الحدود ، فيخصص بالموثق ومعه
لا يصلح للتأييد .
وأما ما عن الخلاف فلم أظفر بمستنده والنصوص المتقدمة تدل على خلافه ، فما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب حد الزنا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات حديث 7 .