تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
وقال في المسالك : وليس على ثبوت الجلد بشهادة رجلين وأربع نساء دليل صالح فإن جماعة من الأصحاب ذهبوا إلى عدم وجوب شئ بهذه البينة لذلك وهو الوجه . وعن الشيخ في الخلاف : ثبوت الرجم بها أيضا . والأول أظهر لموثق الحلبي كالصحيح عن أبي عبد الله - عليه السلام - : إنه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان ، وجب عليهم الرجم ، وإن شهد عليه رجلان وأربعة نسوة ، فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ولكن يضرب حد الزاني ( 1 ) . واستدل للثاني : بصحيح محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - في حديث : " وتجوز شهادتهن في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم " ( 2 ) ، إذ ليس في ذكر الزنا مع الرجم فائدة إلا بيان عدم ثبوت الجلد أيضا ، المؤيد بعموم ما دل على قبول شهادتهن في الحدود . ولكن الصحيح وإن كان في نفسه ظاهرا في ذلك لما ذكر ولاطلاق قوله لا تجوز في الزنا ، إلا أن الجمع ينه وبين الموثق يقتضي تقييد إطلاقه به . وحمل قوله في الزنا والرجم على إرادة الزنا المترتب عليه جميع أحكامه منها الرجم فيكون قوله والرجم تفسيرا للزنا ، وإن أبيت عن كون ذلك جمعا عرفيا فالموثق يقدم للشهرة ، وأما عموم ما دل على عدم قبول شهادتهن في الحدود ، فيخصص بالموثق ومعه لا يصلح للتأييد . وأما ما عن الخلاف فلم أظفر بمستنده والنصوص المتقدمة تدل على خلافه ، فما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب حد الزنا حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات حديث 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396 | السيد محمد صادق الروحاني