ولو شهد رجلان وأربعة نسوة ثبت الجلد دون الرجم
شرح
شهود إذ ليس المراد بهم ما يعم النساء فإن ما يحتمل إنما هو ثبوته بثلاثة رجال وامرأتين .
ولصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إذا شهد ثلاثة رجال
وامرأتان لم يجز في الرجم " الحديث ( 1 ) وبأن الحصر في الأول منصوص في الكتاب ،
وبالأصل .
ولكن نصوص عدم قبول شهادتهن في الحدود مطلقة يقيد إطلاقها بما مر من
النصوص ، والأخبار الحاصرة لو تمت دلالتها غايتها الاطلاق ، والمقيد مقدم على المطلق ،
والصحيح قاصر عن المعارضة للنصوص المتقدمة الموافقة لفتوى جل الأصحاب التي
هي أول المرجحات ، وليس في الكتاب ما يدل على الحصر ، هكذا أجيب عن الاستدلال
بالآية .
ويمكن أن يقال : إن قوله تعالى : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة
شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) ( 2 ) يدل على ذلك ، فإنه يدل بالاطلاق على وجوب حد
القذف وإن أتى بثلاثة رجال وامرأتين ، فالحق في الجواب أن إطلاقه أيضا يقيد
بالنصوص المتقدمة .
فالأظهر أنه يثبت بها أيضا ، فما عن المختلف من التوقف ضعيف .
( ولو شهد رجلان وأربعة نسوة ثبت الجلد دون الرجم ) كما عن الشيخ في النهاية
والإسكافي والحلي والمصنف هنا وفي التحرير والقواعد والشهيدين في اللمعتين وعن
العلامة المجلسي : إنه المشهور بين الأصحاب ، وعن الصدوقين والقاضي والحلبي
والمصنف في المختلف : عدم ثبوت الجلد .
هامش
( 5 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات حديث 28 .
( 6 ) النور آية 4 .