شرح
المسالك ، وأخرى بأنه يعارضه خبر أنس ، قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجاءه رجل فقال يا
رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي ، ولم يسمه ، فحضرت الصلاة ، فصلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
الصلاة ، فقام إليه الرجل فقال : يا رسول الله إني أصبت حدا فأقم في حد الله ، قال :
" أليس قد صليت معنا ؟ " قال : نعم ، قال : " فإن الله غفر لك ذنبك " ، أو قال :
" حدك " ( 1 ) ، وثالثة : بأن الحد يشمل الرجم والقتل بالسيف والاحراق بالنار ورمي الجدار
عليه وما شاكل فهو مجمل .
ولكن السند صحيح على الأصح ، لأن المراد بمحمد بن قيس فيه الثقة بقرينة
رواية عاصم بن حميد عنه وغيرها ، وما عن الأردبيلي من تضعيفه لوجود سهل في طريقه ،
يدفعه ما مر غير مرة أن سهلا ثقة على الأظهر .
وخبر أنس ضعيف السند وليس من طرقنا بل هو من طرق العامة مع أنه يحتمل
صدور التوبة منه ، والأخير اجتهاد في مقابل النص .
وبه يظهر ما في المسالك ، قال : ويشكل الخبر أيضا باستلزامه أنه لو نهى فيما
دون الحدود المعلومة قبل منه وليس هذا حكم الحد ولا التعزير ، وأيضا فإنه من الحدود
ما يتوقف على الاقرار أربعا ، ومنها ما يتوقف على الاقرار مرتين ، ومنها ما يكفي فيه المرة
فلا يتم إطلاق القول بجواز بلوغ المائة مع الاقرار دون الأربع وبلوغ الثمانين بدون
الاقرار مرتين واشتراط ذلك كله خروج عن مورد الرواية رأسا ، انتهى .
إذ ذلك كله اجتهاد في مقابل النص الصحيح المعمول به عند جمع من
الأصحاب .
وأما ما عن الحلي فقد استدل له : بأنه لا حد دون الثمانين ، وبما عن المقنع : قضى
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 8 ص 207 باب إذا أقر بالحد ولم يبين .