شرح
بك فلا حد فيه إلا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام " ( 1 ) ، فهو مشعر
بما اخترناه من التفصيل .
فما في المسالك من أن الوجه ثبوت القذف بالمرة مع الاطلاق لأنه ظاهر فيه
والأصل عدم الشبهة والاكراه ، غير تام كما أن ما عن الشيخين والحلي من أنه يثبت
القذف مع الاطلاق إلا أن يفسر بالاشتباه أو الاكراه الذي اختاره في المسالك أيضا
لا يتم .
وأقر بحد ولم يبينه
ولو أقر بحد ولم يبينه لم يكلف البيان بلا خلاف كما في الرياض وخبر قيس الآتي
شاهد به ، ومعه لا يصغى إلى ما قيل من أن الفرض إقراره بحق عليه فيكلف البيان لئلا
يلزم تعطيل الحدود .
وعن الشيخ والقاضي والمحقق في النافع وصاحب الجواهر أنه يضرب حتى ينهى
عن نفسه ، وعن الحلي اختياره إلا أنه أضاف إليه : أنه لا ينقص عن ثمانين ولا يزاد على
المائة .
وعن المصنف في جملة من كتبه اختياره ، وعن المحقق في الشرائع استصوابه في
طرف الكثرة دون طرف النقصان ، والمستند خبر محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه
السلام - عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : في رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم أي حد هو ؟ قال
- عليه السلام - : " أمر أن يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه في الحد " ( 2 ) .
وأورد عليه : تارة بضعف السند باشتراك محمد بن قيس بين الثقة وغيره كما في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب حد القذف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .