شرح
أم لا يعتبر ذلك ، بل لو أقر أربعا في مجلس واحد كفى كما هو المشهور بين الأصحاب ،
بل عليه عامة من تأخر كما في الرياض ، وجهان ، أشهر هما الثاني لاطلاق النصوص .
واستدل للأول : بالاجماع المحكي عن الخلاف ، وما وقع من تعداد الأقارير عند
النبي صلى الله عليه وآله وسلم والوصي - عليه السلام - ( 1 ) ولكن الاجماع موهون بذهاب الأكثر إلى خلافه ، والوقوع
عندهما كذلك لا يستلزم عدم الحد على التقدير الآخر لعدم المفهوم لما تضمن تلك
القضايا فإنها قضايا في وقائع .
ولو أقر بالزنا بامرأة عفيفة معينة ، فهل يثبت القذف للمرأة بذلك فيثبت عليه
حد القذف أم لا ؟ فيه قولان بل أقوال ، والحق أن يقال : إنه إن قال قولا ظاهرا في زنا المرأة
أيضا وعدم الشبهة من ناحيتها أيضا ثبت القذف ، وإلا فلا ، لاحتمال الاشتباه والاكراه
فلا يكون إقراره بالزنا على نفسه قذفا لها بذلك .
وأما خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي - عليه السلام - : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
لا تسألوا الفاجرة من فجر بك فكما هان عليها الفجور يهون عليها أن ترمي البرئ
المسلم " ( 2 ) .
والعلوي : " إذا سألت الفاجرة من فجر بك فقالت فلأن جلدتها حدين حدا
للفجور وحدا لفريتها على الرجل المسلم " ( 3 ) ، فلا ينافيان ما ذكرناه فإنهما في ما لو قالت
فجر بي فلان ولا يشملان ما لو كان إقراره غير ظاهر في فجور الطرف الآخر .
وأما صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - : في رجل قال لامرأته يا
زانية أنا زنيت بك ؟ قال - عليه السلام - : " عليه حد واحد لقذفه إياها ، وأما قوله أنا زنيت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب حد الزنا .
( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب حد الزنا حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 41 من أبواب حد الزنا حديث 2 .