شرح
البينة عليها فأمر عمر بجلدها . فقال لهم : " ردوها إليه وقولوا له أما علمت أن هذه
مجنونة آل فلان وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : رفع القلم عن المجنون حتى يفيق وأنها مغلوبة على
عقلها ونفسها " ، فردوها إليه ، فدرأ عنها الحد ( 1 ) ، مقتضى عموم العلة سقوط الحد عن
المجنون الزاني .
وصحيح حماد بن عيسى عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام - عن علي
- عليه السلام - : " لا حد على مجنون حتى يفيق ولا على صبي حتى يدرك ولا على النائم حتى
يستيقظ " ( 2 ) .
وصحيح فضيل بن يسار عنه - عليه السلام - : " لأحد لمن لأحد عليه ، يعني لو أن
مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان ، لم يكن عليه حد " ( 3 ) .
ومرسل علي بن إبراهيم المتضمن لقضية ستة نفر أخذوا في الزنا وأتوا بهم إلى
عمر فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد وكان أمير المؤمنين - عليه السلام - حاضرا فقال :
" يا عمر ليس هذا حكمهم " ، ثم تصدى علي - عليه السلام - للحكم فيهم فرجم واحدا
وضرب عنق آخر وضرب الثالث الحد - إلى أن قال : - " وأما السادس فمجنون مغلوب
على عقله سقط عنه التكليف " ( 4 ) .
وعن الشيخين والصدوق والقاضي وابن سعيد أنه لو وطأ المجنون عاقلة مثلا
وجب عليه الحد ، لخبر أبان بن تغلب ، قال أبو عبد الله - عليه السلام - : " إذا زنا المجنون أو
المعتوه جلد الحد وإن كان محصنا رجم " قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب مقدمات الحدود حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد الزنا حديث 17 .