تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
البينة عليها فأمر عمر بجلدها . فقال لهم : " ردوها إليه وقولوا له أما علمت أن هذه مجنونة آل فلان وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : رفع القلم عن المجنون حتى يفيق وأنها مغلوبة على عقلها ونفسها " ، فردوها إليه ، فدرأ عنها الحد ( 1 ) ، مقتضى عموم العلة سقوط الحد عن المجنون الزاني . وصحيح حماد بن عيسى عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام - عن علي - عليه السلام - : " لا حد على مجنون حتى يفيق ولا على صبي حتى يدرك ولا على النائم حتى يستيقظ " ( 2 ) . وصحيح فضيل بن يسار عنه - عليه السلام - : " لأحد لمن لأحد عليه ، يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان ، لم يكن عليه حد " ( 3 ) . ومرسل علي بن إبراهيم المتضمن لقضية ستة نفر أخذوا في الزنا وأتوا بهم إلى عمر فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد وكان أمير المؤمنين - عليه السلام - حاضرا فقال : " يا عمر ليس هذا حكمهم " ، ثم تصدى علي - عليه السلام - للحكم فيهم فرجم واحدا وضرب عنق آخر وضرب الثالث الحد - إلى أن قال : - " وأما السادس فمجنون مغلوب على عقله سقط عنه التكليف " ( 4 ) . وعن الشيخين والصدوق والقاضي وابن سعيد أنه لو وطأ المجنون عاقلة مثلا وجب عليه الحد ، لخبر أبان بن تغلب ، قال أبو عبد الله - عليه السلام - : " إذا زنا المجنون أو المعتوه جلد الحد وإن كان محصنا رجم " قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب مقدمات الحدود حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد الزنا حديث 17 .