تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
المقصر في حكم العالم ، المتيقن منه غير المقام ، وإن ثبت الاطلاق لمعقده كان معارضا مع نصوص الباب بالعموم من وجه والترجيح معها . ويشهد له في الجهل بالموضوع : موثق سماعة : سألته عن رجل أدخل جارية يتمتع بها ثم نسي حتى واقعها يجب عليه حد الزاني ؟ قال - عليه السلام - : " لا ، ولكن يتمتع بها بعد النكاح ويستغفر ربه مما أتى " ( 1 ) . وقد يتوهم أن مقتضى إطلاق النصوص سقوط الحد مع عدم العلم بالحرمة وإن كان في ظاهر الشرع لا يحوز له المجامعة ، بل قال في محكي القواعد : إن الحد إنما يثبت في المحرم وبالإجماع كالخامسة وذات البعل دون المختلف فيه كالكتابية والمخلوقة من الزنا ، وفي الجواهر إلا أن جملة من عبارات الأصحاب مطلقة في الاكتفاء بالظن الشامل لما لا يعلم صاحبه الحل وربما يكون متيقنا لذلك ولا متصورا لحكمه من هذه الجهة ، انتهى . أما ما يدل على أن الحد يدرأ بالشبهة فهو لا يشمل ما لو لم يكن في ظاهر الشرع يجوز له ذلك فإنه محكوم عليه بعدم الجواز ، وأما موثق سماعة فهو كالصريح في الاختصاص بما لو اعتقد الجواز ، وأما سائر النصوص فهي أيضا مختصة بصورة اعتقاد الجواز لما في ذيل الصحيح وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته ، فإن ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحد فإنه من المعلوم أن اخبار المرأة لا يوجب العلم بالحرمة ، وبالجملة مع العلم بالحرمة ظاهرا يكون خارجا من مورد النصوص . ويشهد لثبوت الحد مع الجهالة غير المغتفرة : صحيح الكناسي عن أبي جعفر - عليه السلام - : في امرأة تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإن عليها الرجم -
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب حد الزنا حديث 1 .