شرح
المقصر في حكم العالم ، المتيقن منه غير المقام ، وإن ثبت الاطلاق لمعقده كان معارضا
مع نصوص الباب بالعموم من وجه والترجيح معها .
ويشهد له في الجهل بالموضوع : موثق سماعة : سألته عن رجل أدخل جارية
يتمتع بها ثم نسي حتى واقعها يجب عليه حد الزاني ؟ قال - عليه السلام - : " لا ، ولكن يتمتع
بها بعد النكاح ويستغفر ربه مما أتى " ( 1 ) .
وقد يتوهم أن مقتضى إطلاق النصوص سقوط الحد مع عدم العلم بالحرمة وإن
كان في ظاهر الشرع لا يحوز له المجامعة ، بل قال في محكي القواعد : إن الحد إنما يثبت
في المحرم وبالإجماع كالخامسة وذات البعل دون المختلف فيه كالكتابية والمخلوقة من
الزنا ، وفي الجواهر إلا أن جملة من عبارات الأصحاب مطلقة في الاكتفاء بالظن الشامل
لما لا يعلم صاحبه الحل وربما يكون متيقنا لذلك ولا متصورا لحكمه من هذه الجهة ،
انتهى .
أما ما يدل على أن الحد يدرأ بالشبهة فهو لا يشمل ما لو لم يكن في ظاهر
الشرع يجوز له ذلك فإنه محكوم عليه بعدم الجواز ، وأما موثق سماعة فهو كالصريح في
الاختصاص بما لو اعتقد الجواز ، وأما سائر النصوص فهي أيضا مختصة بصورة اعتقاد
الجواز لما في ذيل الصحيح وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته ، فإن ركبه بعد ذلك جلدته
وأقمت عليه الحد فإنه من المعلوم أن اخبار المرأة لا يوجب العلم بالحرمة ، وبالجملة مع
العلم بالحرمة ظاهرا يكون خارجا من مورد النصوص .
ويشهد لثبوت الحد مع الجهالة غير المغتفرة : صحيح الكناسي عن أبي جعفر
- عليه السلام - : في امرأة تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإن عليها الرجم -
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب حد الزنا حديث 1 .