من غير عقد ولا شبهة عقد ولا ملك بشرط بلوغه وعقله
شرح
وظاهره اعتبار دخول الجميع خرج عنه ذو الحشفة لما مر وبقي الباقي .
وجه الثاني : إن التحديد بالتقاء الختانين إنما هو لبيان التحديد لما يصدق عليه
دخول الذكر عرفا .
ووجه الثالث : صدق اسم الادخال ، والأول أظهر كما لا يخفى .
وإنما يثبت الحد بغيبوبة الحشفة إذا كان ذلك ( من غير عقد ) نكاح ولو متعة
بينهما ( ولا شبهة عقد ) دارئة ، وضابط الشبهة ما ستعرف من التحديد لها ما أوجب
اعتقاد الإباحة ( ولا ملك ) وما شبهة ملك ، وإنما يجب الحد ( بشرط بلوغه ) أي بلوغ من
يحد كان هو الزاني أو الزانية ، فلو زنى الصبي أو زنت الصبية لا يثبت الحد إجماعا ،
لحديث رفع القلم ( 1 ) ، والنصوص ( 2 ) الدالة على أن الغلام إذا زنى يعزر ولا يحد ، وفي
صبية زنى بها رجل أنها تعزر ولا تحد .
يعتبر في ثبوت الحد العقل
( و ) به يظهر أنه يشترط ( عقله ) أيضا كما عن كافة المتأخرين بل عن الشيخين في العريض والخلاف بل عن المبسوط . ما يشعر بالاجماع عليه بل عن الغنية والسرائر دعواه صريحا . ويشهد به مضافا إلى ذلك : ما رواه العامة والخاصة على ما أفاده المفيد : إن مجنونة فجر بها رجل وقامت البينة عليها فأمر عمر بجلدها الحد فمر بها أمير المؤمنين ، فقال - عليه السلام - : " ما بال مجنونة آل فلأن تقتل ؟ " فقيل له : إن رجلا فجر بها وهرب وقامتهامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات وباب 36 من القصاص في النفس .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب حد الزنا .