وإن قالوا تعمدنا اقتص منهم أو من بعضهم ويرد على البعض ما وجب
عليهم فإن فضل شئ أتمه الولي
شرح
ويشهد به مضافا إلى ذلك : مرسل ابن محبوب ( 1 ) عن بعض أصحابه عن الإمام الصادق - عليه السلام - : في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ثم رجع أحدهم بعد ما قتل
الرجل ؟ قال - عليه السلام - : " إن قال الراجع : أو همت ، ضرب الحد ، واغرم الدية ، وإن قال :
تعمدت ، قتل " ، ومثله في ثبوت الدية خبر مسمع كردين ( 2 ) .
وهل الدية على العاقلة من جهة اعترافهم بأنه خطائي وحيث إن دعواهم دعوى
لا تعرف إلا من قبلهم كما إليه يميل صاحب الجواهر ، أم تكون في أموالهم لأنه شبيه
عمد ولا يثبت بإقرارهم الخطأ كما عن كشف اللثام ، وجهان أوجههما الأول .
( وإن قالوا تعمدنا اقتص ) الولي ( منهم ) جميعا ( أو من بعضهم ) أو أخذ الدية في
موضع لا يقتص فيه من المتعمد إن شاء ( ويرد ) هو تمام ما فضل عن جناية صاحبه على
ورثة المقتص منهم إن كانوا جميعا الشهود ، وإلا ف ( على البعض ) الباقين أن يردوا على
ورثة المقتص منه بقدر ( ما وجب عليهم ) من الجناية ( فإن فضل شئ أتمه الولي ) كما إذا
اقتص من أكثر من واحد بلا خلاف في شئ من ذلك ، أما جواز الاقتصاص
فللنصوص المتقدمة ، وأما لزوم الرد فلعدم كون كل واحد منهم تمام السبب بل جزأه
فحكمهم حكم ما لو قتلوا جميعا واحدا .
ومع ذلك فصحيح الأزدي شاهد به ، قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - : عن
أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته ؟ قال : فقال - عليه السلام - :
" يقتل الرابع ويؤدي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من كتاب الشهادات حديث حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من كتاب الشهادات حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 12 من كتاب الشهادات حديث 2 .