تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
نعم في القواعد عبر بلفظ الأقرب مشعرا باحتمال العدم ، بل قال متصلا بذلك والاشكال في حدود الآدمي أقوى ، وما هو المشهور أظهر من جهة أن الحدود تدرأ بالشبهات ، وكون ما حكم به شرعيا صادرا من أهله واقعا في محله لم يعلم له ناقض لا يصلح لرفع الشبهة ، وبعبارة أخرى أن ما دل ( 1 ) على درء الحدود بالشبهة يدل على سقوطه في المقام ، وما دل ( 2 ) على عدم نقض الحكم يدل على بقائه ، فيتعارضان بالعموم من وجه ، والترجيح للأول . وبذلك يظهر تمامية ما ذكروه من بقاء حكم التوابع التي لم يثبت بالشرع سقوطها بالشبهة فيحرم أخت الغلام الموطوء وأمه وبنته ، وأكل البهيمة الموطوءة المأكولة وما شاكل . ولو شهد الشهود بالارتداد وحكم القاضي بالردة ثم رجع الشهود قبل القتل يسقط قتله لدرء الحد بالشبه ، ولكن يقسم أمواله وتعتد زوجته ، وفي محكي القواعد لو رجعا قبل استيفاء القصاص لم يستوف ، وهل ينتقل إلى الدية اشكال فإن أوجبناها رجع بها عليهما . وفيه : أولا : إن كون القصاص من الحدود محل تأمل بل منع ، وعلى فرض كونه منها فلا وجه للانتقال إلى الدية ، فالأظهر بقاء القصاص . وبما ذكرناه يظهر أن الأظهر عدم نقض الحكم فيما عدا الحدود . ويشهد به فيما يرجع إلى المال : إطلاق صحيح جميل عن من أخبره عن أحدهما - عليهما السلام - في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قضى على الرجل ، ضمنوا ما شهدوا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب مقدمات الحدود . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي .