تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
عن الكشف فإن الخاص يقدم على العام مطلقا بل لأن الخبر فيما بعد الحكم ويحتمل الاختصاص ، سيما وأن المفروض فيه ليس إعادة الشهادة الأولى بل الشهادة على غير من شهدوا عليه أولا ، فالأظهر هو القبول . لو كان المشهود به الزنا واعترفوا بتعمد الكذب حدوا للقذف ، وإن قالوا : غلطنا فهل يحدون كما عن المبسوط وفي المسالك ، لما فيه من التعيير ، وكان من حقهم التثبت والاحتياط ، ولمرسل ابن محبوب عن أبي عبد الله - عليه السلام - : في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ثم رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل ؟ قال - عليه السلام - : " إن قال الراجع : أو همت ، ضرب الحد ، واغرم الدية ، وإن قال : تعمدت ، قتل " ( 1 ) ، أم لا يحدون لأن الغالط معذور والحدود تدرأ بالشبهات فضلا عن الاشتباه والغلط ، وكون حقهم التثبت والاحتياط لا يوجب الحد بعدما كانوا عاملين بوظيفتهم لفرض العدالة المانعة عن التساهل والتسامح ، والمرسل فيما بعد الحكم ، وسيأتي الكلام فيه ، وجهان أظهرهما الثاني . ورتب الشهيد الثاني على القول بوجوب الحد أنه ترد شهادتهم وأنه لو قلنا : لأحد فلا رد . وأورد عليه في الجواهر : بأنه لا يكاد يظهر له معنى محصل موافق لما ذكره أولا . وفيه : إن محل كلامه في السابق خصوص تلك الشهادة لو أعادوها ومدركه الحسن المتقدم ، ومفروضه في المقام مطلق شهاداتهم نظرا إلى ما دل على أنه لا تقبل شهادة المحدود إلا إذا تاب بعد الحد فلا ايراد عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من كتاب الشهادات حديث 1 .