ولو شهدا بسرقة فقطعت يد المشهود عليه ثم قالا أوهمنا والسارق غيره غرما
دية اليد ولا يقبل قولهما على الثاني
شرح
الأخر به ، ولكن لاعراض الأصحاب عنه وعدم افتائهم به إذ لم ينقل العمل به عن غيره
في النهاية والإسكافي والقاضي ، وهو أيضا رجع عنه في كتبه المتأخرة عن النهاية ، لا بد
من طرحه أو حمله ككلام العاملين به على ما ذكره المصنف - ره - في محكي المختلف على
ما إذا رجعوا جميعا وقال أحدهم : تعمدت ، وقال الباقون : أخطأنا .
( ولو شهدا ) على رجل ( بسرقة فقطعت يد المشهود عليه ثم ) رجعا و ( قالا أوهمنا
والسارق غيره ) بأن أتيا بآخر قائلين : إن السارق هذا ( غرما دية اليد ولا يقبل قولهما على
الثاني ) كما هنا وفي النافع وعن القواعد والتحرير .
ويشهد به : صحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " قضى أمير
المؤمنين - عليه السلام - في رجل شهد عليه رجلان بأنه سرق فقطع يده حتى إذا كان بعد
ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا : هذا السارق وليس الذي قطعت يده ، إنما شبهنا
ذلك بهذا ، فقضى عليهما أن غرمهما نصف الدية " ( 1 ) ، ( أي الكاملة وهو تمام دية اليد ) ،
ولم يجز شهادتهما على الآخر ، وقريب منه غيره .
رجوع الشهود قبل الاستيفاء وبعد القضاء
هذا كله فيما إذا كان الرجوع بعد الاستيفاء ، ولو كان قبله وبعد الحكم ، فالمشهور بين الأصحاب أنه ينقض الحكم وتبطل الشهادة سواء كان المشهود به حقا لله تعالى كحد الزنا واللواط ، أو لآدمي كقطع يد السارق وحد القاذف ، أو مشتركا بينه وبين الله تعالى كحد السرقة ، وفي الجواهر بل لا أجد في شئ من ذلك خلافا محققا .هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من كتاب الشهادات حديث 1 .