تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ولو شهدا بسرقة فقطعت يد المشهود عليه ثم قالا أوهمنا والسارق غيره غرما دية اليد ولا يقبل قولهما على الثاني
شرح
الأخر به ، ولكن لاعراض الأصحاب عنه وعدم افتائهم به إذ لم ينقل العمل به عن غيره في النهاية والإسكافي والقاضي ، وهو أيضا رجع عنه في كتبه المتأخرة عن النهاية ، لا بد من طرحه أو حمله ككلام العاملين به على ما ذكره المصنف - ره - في محكي المختلف على ما إذا رجعوا جميعا وقال أحدهم : تعمدت ، وقال الباقون : أخطأنا . ( ولو شهدا ) على رجل ( بسرقة فقطعت يد المشهود عليه ثم ) رجعا و ( قالا أوهمنا والسارق غيره ) بأن أتيا بآخر قائلين : إن السارق هذا ( غرما دية اليد ولا يقبل قولهما على الثاني ) كما هنا وفي النافع وعن القواعد والتحرير . ويشهد به : صحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في رجل شهد عليه رجلان بأنه سرق فقطع يده حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا : هذا السارق وليس الذي قطعت يده ، إنما شبهنا ذلك بهذا ، فقضى عليهما أن غرمهما نصف الدية " ( 1 ) ، ( أي الكاملة وهو تمام دية اليد ) ، ولم يجز شهادتهما على الآخر ، وقريب منه غيره .

رجوع الشهود قبل الاستيفاء وبعد القضاء

هذا كله فيما إذا كان الرجوع بعد الاستيفاء ، ولو كان قبله وبعد الحكم ، فالمشهور بين الأصحاب أنه ينقض الحكم وتبطل الشهادة سواء كان المشهود به حقا لله تعالى كحد الزنا واللواط ، أو لآدمي كقطع يد السارق وحد القاذف ، أو مشتركا بينه وبين الله تعالى كحد السرقة ، وفي الجواهر بل لا أجد في شئ من ذلك خلافا محققا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من كتاب الشهادات حديث 1 .