تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
واستدل للثاني تارة : بأن الأخذ لا يملك ما أخذه مقاصة ، نظرا إلى أنه مع بقاء العين يكون الفائت بسبب التعذر ، السلطنة المطلقة على العين فاللازم تداركها بسلطنة توازيها بأخذ المماثل ، وكونه مباحا له ليكون مقابلا أو تداركا للسلطنة الفائتة ، فالتدارك لا يقتضي ملكية المتدارك في هذه الصورة والسلطنة على الانتفاعات لا تستلزم الملكية ، فالمأخوذ ليس ملكا للأخذ فقهرا لا تصير العين ملكا للضامن . وأخرى : بأن المأخوذ وإن صار ملكا له إلا أنه بعنوان الغرامة والغرامة سادة للسلمة التي وردت على ملك المالك ، فلا يقتضي لزومها على الغارم دخول العين في ملكه لعدم كونها بدلا عن نفس العين . وثالثة : أن ما يأخذه المقاص لا يكون عوضا عن ماله بل هو أمر جوزه الشارع عقوبة . ورابعة : بمنع عدم جواز الجمع بين العوض والمعوض . وفي كل نظر ، أما الأول : فلما عرفت من أن ظاهر النصوص والاجماع هو الملكية لا الإباحة . وأما الثاني : فلأن تملك ما يساوي قيمة ماله لا بعنوان العقوبة والمجازاة بل بعنوان تدارك ما في العهدة ، يستلزم خروج العين عن ملكه ودخولها في ملك الضامن . وأما الثالث : فلأن ظاهر النصوص كون المأخوذ بعنوان العوضية من ماله لا بعنوان العقوبة . وأما الرابع : فلأنه مع تسليم العوضية ، منع عدم جواز الجمع بين العوض والمعوض كما ترى ، مناف لمقتضى المعاوضة وللفهم العرفي . فالأظهر هو خروجها عن ملكه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 216 | السيد محمد صادق الروحاني