شرح
عليكم ) ( 1 ) وقوله سبحانه : ( فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) ( 2 ) وقوله عز وجل :
( والحرمات قصاص ) ( 3 ) .
وأما الروايات : فمنها صحيح الحضرمي عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : قلت له :
الرجل عليه دراهم فيجحدني وحلف عليها أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه
بقدر حقي ؟ فقال - عليه السلام - : " نعم ، ولكن لهذا كلام " قلت : وما هو ؟ قال : " يقول اللهم
لم آخذه ظلما ولا خيانة وإنما أخذته مكان مالي الذي أخذ مني لم أزدد شيئا عليه " ( 4 ) ،
ومثله صحيحان ( 5 ) آخران وزاد في آخر أحدهما : وإن استحلفه على ما أخذ منه جاز أن
يحلف إذا قال هذه الكلمة .
ومنها خبر عبد الله بن وضاح : كان بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني
بألف درهم - إلى أن قال : - فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة فأردت أن
أقتص الألف درهم فكتبت إلى أبي الحسن - عليه السلام - ، - إلى أن قال : - فكتب - عليه
السلام - : " لا تأخذ منه شيئا ، إن كان ظلمك فلا تظلمه ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته
لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ولكنك رضيت بيمينه وقد ذهبت اليمين بما فيها " ( 6 ) .
ومنها خبر علي بن جعفر عن أخيه - عليه السلام - عن رجل كان له على آخر دراهم
فجحده ثم وقعت للجاحد مثلها عند المجحود أيحل له أن يجحده مثل ما جحد ؟ قال -
عليه السلام - : " نعم ولا يزداد " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 194 .
( 2 ) سورة النحل آية 126 .
( 3 ) سورة البقرة آية 194 .
( 4 ) الوسائل باب 83 من أبواب ما يكتسب به حديث 4 .
( 5 ) الوسائل باب 83 من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .
( 6 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .
( 7 ) الوسائل باب 48 من كتاب الأيمان حديث 4 .