تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
1 - عدم الاحتياج إلى الحاكم وجواز استقلال الولي فيه ، اختاره الشيخ في موضع من المبسوط والمحقق في المنافع والمصنف في أحد قوليه وأكثر المتأخرين بل عامتهم . 2 - وجوب الرفع إلى الحاكم ذهب إليه الشيخ - ره - في موضع آخر من المبسوط والخلاف على ما حكى ، وعن المقنعة والمهذب والكافي والقواعد والغنية وقضاء المسالك وعن الغنية نفي الخلاف فيه وعن الخلاف الاجماع عليه . ويشهد للأول إطلاقات الآيات ( 1 ) والروايات ( 2 ) الدالة على جواز قصاص الولي من الجاني ، واشتراطه بذلك ينفى بالاطلاق وبالأصل . استدل للثاني في المسالك ، بعظم خطره والاحتياج في إثباته ، وبأن استيفاءه وظيفة الحاكم على ما تقتضيه السياسة وزجر الناس ، وفي غيرها ، وبالإجماع المنقول ، وبالقياس على الحدود بالطريق الأولى . وبمفهوم خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - : " من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة " ( 3 ) ، وباحتياج إثبات القصاص واستيفاءه إلى الاجتهاد للاختلاف ، وفي كل نظر . أما الأول فلأن عظم خطره يقتضي عدم جواز القصاص ما لم يثبت جوازه ، والكلام فيما إذا ثبت جوازه في اشتراط إذن الحاكم وعدمه . وأما الثاني : فلأن مقتضى السياسة عدم الاستيفاء ما لم يثبت ، لا الرفع إلى الحاكم بل ربما يقال إنها تقتضي مباشرته . وأما الثالث : فلعدم حجيته سيما مع مخالفة الأكثر .
هامش
( 1 ) البقرة آية 179 و 187 و 194 ، المائدة آية 45 . ( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب القصاص في النفس - كتاب الديات . ( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 8 .