شرح
1 - عدم الاحتياج إلى الحاكم وجواز استقلال الولي فيه ، اختاره الشيخ في موضع
من المبسوط والمحقق في المنافع والمصنف في أحد قوليه وأكثر المتأخرين بل عامتهم .
2 - وجوب الرفع إلى الحاكم ذهب إليه الشيخ - ره - في موضع آخر من المبسوط
والخلاف على ما حكى ، وعن المقنعة والمهذب والكافي والقواعد والغنية وقضاء المسالك
وعن الغنية نفي الخلاف فيه وعن الخلاف الاجماع عليه .
ويشهد للأول إطلاقات الآيات ( 1 ) والروايات ( 2 ) الدالة على جواز قصاص الولي من
الجاني ، واشتراطه بذلك ينفى بالاطلاق وبالأصل .
استدل للثاني في المسالك ، بعظم خطره والاحتياج في إثباته ، وبأن استيفاءه
وظيفة الحاكم على ما تقتضيه السياسة وزجر الناس ، وفي غيرها ، وبالإجماع المنقول ،
وبالقياس على الحدود بالطريق الأولى . وبمفهوم خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه
السلام - : " من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة " ( 3 ) ، وباحتياج
إثبات القصاص واستيفاءه إلى الاجتهاد للاختلاف ، وفي كل نظر .
أما الأول فلأن عظم خطره يقتضي عدم جواز القصاص ما لم يثبت جوازه ،
والكلام فيما إذا ثبت جوازه في اشتراط إذن الحاكم وعدمه .
وأما الثاني : فلأن مقتضى السياسة عدم الاستيفاء ما لم يثبت ، لا الرفع إلى الحاكم
بل ربما يقال إنها تقتضي مباشرته .
وأما الثالث : فلعدم حجيته سيما مع مخالفة الأكثر .
هامش
( 1 ) البقرة آية 179 و 187 و 194 ، المائدة آية 45 .
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب القصاص في النفس - كتاب الديات .
( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 8 .