شرح
وأما الرابع : فلمنع الأولوية لعدم مقطوعية العلة .
وأما الخامس : فلأنه لا مفهوم للوصف ، مع أن كل قصاص شرعي فهو بأمر
الإمام - عليه السلام - وإذنه . أضف إلى ذلك أن غاية مدلوله على فرض الدلالة ثبوت الدية
عليه لو اقتص بغير إذن الإمام لا عدم جوازه .
وأما السادس : فلخروج محل الخلاف عن مورد النزاع فإن الكلام في مورد ثبت
جواز القصاص ، فالأظهر عدم وجوب الرفع إلى الحاكم .
والظاهر عدم وجوب الرفع في قصاص الطرف أيضا لعموم أدلته .
وأما الحد : فالظاهر أنه لا يجوز المبادرة إليه بدون إذن الحاكم ، للاجماع . ولخبر
حفص بن غياث عن أبي عبد الله - عليه السلام - قلت : من يقيم الحدود السلطان أو
القاضي ؟ قال - عليه السلام - : " إقامة الحدود إلى من إليه الحكم " ( 1 ) وقد تقدم أن الحكم إنما
هو وظيفة المجتهد الجامع للشرائط في زمان الغيبة .
المقاصة ودليلها
هذا كله إذا كان الحق عقوبة وأما إن كان مالا ، فتارة يكون عينا ، وأخرى يكون
دينا . وعلى التقديرين تارة يكون المطلوب منه مقرا به باذلا غير مماطل ولا معتذر ،
وأخرى لا يكون كذلك فههنا فروع ، وقبل التعرض لها لا بد من ذكر أدلة جواز المقاصة
الذي لا خلاف فيه في الجملة بل عليه الاجماع في جملة من الكلمات وهي آيات
وروايات .
أما الآيات : فقوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .