شرح
اليمين بما فيها " فلم آخذ منه شيئا وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن - عليه السلام - ( 1 ) .
ومرسل إبراهيم بن عبد الحميد في الرجل يكون له على الرجل فيجحده إياه
فيحلف يمين صبر أن ليس له عليه شئ قال - عليه السلام - : " ليس له أن يطلب منه وكذلك
إن احتسبه عند الله فليس له أن يطلبه منه " ( 2 ) .
وصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن رجل وقع له عندي مال
فكابرني عليه وحلف ثم وقع له عندي مال ، فأخذه لمكان مالي الذي أخذه وأجحده
وأحلف عليه كما صنع ؟ قال - عليه السلام - : " إن خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عتبه
عليه " ( 3 ) ونحوها غيرها .
وأما حسن أبي بكر الحضرمي عنه - عليه السلام - قال : قلت له : رجل لي عليه دراهم
فجحدني وحلف عليه أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ فقال - عليه
السلام - : " نعم " الحديث ( 4 ) .
فإن أمكن حمله على الحلف قبل استحلاف المدعي والحاكم أيضا نظرا إلى أنه
شامل لذلك ولغيره ، فيقيد اطلاقه بما مر فهو المتعين ، وإلا فيطرح لعدم صلاحيته لأن
يقاوم مع ما تقدم .
ومقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين اشتراط الحالف سقوط الحق باليمين
وعدمه ، وبين أن يكون الاحلاف من المدعي لعدم علمه بالبينة أو نسيانه إياها ، وبين
علمه ورضاه باليمين مطلقا . فما عن المفيد والديلمي والقاضي وابن حمزة من السماع مع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب كيفية الحكم حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 48 من كتاب الأيمان حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 83 من أبواب ما يكتسب به حديث 7 كتاب التجارة .
( 4 ) الوسائل باب 83 من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .