شرح
وهذه النصوص بالمنطوق تدل على أنه إن سقط حيا يرث وبالمفهوم على أنه إن
سقط غير حي لا يرث والمراد بالتحرك البين في بعضها هي الحركة الكاشفة عن الحياة
دون مثل التقلص والقبض والبسط طبعا لا اختيارا كما يشير إليه التعليل وبالعلة
تدل على عدم اعتبار الاستهلال .
وعليه فما في جملة من النصوص من اعتباره كصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله
- عليه السلام - : ( لا يصلى على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح ولم يورث من
الدية ولا من غيرها فإذا استهل فصل عليه وورثه ) ( 1 ) ونحوه غيره يحمل على إرادة
اعتباره من حيث كونه كاشفا عن حياة الولد وإن أبيت عن كون ذلك جمعا عرفيا فيقيد
اطلاقها الدال على أنه مع عدم الاستهلال لا يورث بالنصوص الأول ويشهد لهذا
التقييد صحيح الفضيل كما لا يخفى .
ولعله إلى ذلك نظر من جمع بينهما بالحمل على التخيير وما في الرياض من
الايراد عليه بعدم كونه جمعا حقيقة بل هو خروج عن ظاهر الأخيرة وطرح لمفاهيمها
بالكلية غير تام فإنه إن استهل يورث بمقتضى الأخبار وإن لم يتحرك حركة بينا وعلى
هذا فلا وجه لما في المستند وغيره من حمل الثانية على التقية وإن ذكروا له قرائن .
وأما ما عن المفاتيح من الجمع بينهما بحمل الثانية على الإرث من الدية والأولى
على الإرث من غيرها .
فيرده مضافا إلى كونه تبرعيا : صحيح ابن سنان المصرح بعدم إرثه من غير الدية
إن لم يستهل فالصحيح ما ذكرناه وإن أبيت إلا عن كون النصوص متعارضة فالترجيح
للأولة كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب ميراث الخنثى .