شرح
وصحيح الحلبي عنه - عليه السلام - أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها
وادعى ولدها فإنه لا يورث منه شئ فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " الولد للفراش وللعاهر
الحجر ولا يورث ولد الزنا إلا رجل يدعي ابن وليدته " ( 1 ) .
وخبر محمد بن الحسن القمي قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني
- عليه السلام - معي يسأله عن رجل فجر بامرأة ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد هو
أشبه خلق الله به ؟ فكتب بخطه وخاتمه : ( الولد لغية لا يورث ) ونحوها غيرها
واطلاقها كعموم التعليل في الأخير يشمل الأم ( 2 ) .
وأما خبر حنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن رجل فجر بنصرانية فولدت
منه غلاما فأقر به ثم مات فلم يترك ولدا غيره أيرثه ؟ قال - عليه السلام - : ( نعم ) ( 3 ) ونحوه
موثقه الآخر ( 4 ) فلاعراض الأصحاب عنهما . ومعارضتهما بما مر لا يعتمد عليهما .
واستدل للقول الثاني : بخبر إسحاق بن عمار عن جعفر - عليه السلام - عن أبيه - عليه
السلام - : ( إن عليا - عليه السلام - كان يقول : ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه أمه وأخواله وإخوته
لأمه أو عصبتها ) ( 5 ) .
وخبر يونس : إن ميراث ولد الزنا لقرابته من قبل أمه على ميراث ابن الملاعنة ( 6 ) .
ولكن الأول ضعيف بغياث بن كلوب وغيره والثاني موقوف غير منسوب إلى
الإمام - عليه السلام - . أضف إلى ذلك موافقتهما للعامة ومخالفتهما للمشهور فليحملا على
التقية أو عدم كون الأم زانية فإنها وأقاربها يرثونه حينئذ لثبوت النسب الشرعي بينهم
فيكون كولد الملاعنة .
ويختص ذلك بولد الزنا وأما غيره ممن ولد حراما فيرث أباه وأمه كما حققناه في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه .
( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه .
( 5 ) الوسائل باب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه .
( 6 ) الوسائل باب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه .