شرح
ثم إن الظاهر كما عن المصنف - ره - في الإرشاد اختصاص الحكم بالولد للصلب
فلا يثبت الحبوة لولد الولد لعدم صدق ما أخذ في الموضوع من الابن والولد لولد الولد
كما مر .
وهل يعتبر انفصال الولد عند موت أبيه أم يحبى الحمل أيضا مطلقا أم بشرط
كونه متصفا بالذكورية حين الموت فلو تم له أربعة أشهر يحبى وإلا فلا وجوه وأقوال
أظهرهما الأخير أما عدم اشتراط الانفصال فلصدق الولد الذكر على الحمل ولذا يعزل
له نصيب الذكر ولأن الحبوة إرث فإن انتقالها إنما هو بالإرث وقد ثبت أن الحمل
يرث .
ودعوى أن الحبوة علقت على الذكر ولا يحكم على الحمل بكونه ذكرا وأيضا أن
الحكم باستحقاقها مخالف للأصل فيجب الاقتصار على اليقين وأيضا فإن الحكم
بكون الحبوة له من حين الموت كان حكما غير مطابق للواقع لعدم احراز كونه ذكرا وإن
حكم بكونها له بعد التولد فقبل أن يولدان حكم بها للورثة يحتاج الانتقال عنهم إليه
إلى دليل آخر وهو مفقود وإن لم يحكم بها لهم يلزم بقاء المال بلا مالك مندفعة بأن
الموضوع هو الولد الذكر واقعا لا ما أحرز ذكوريته .
وعليه : فلا مانع من الحكم بها له بعد الانكشاف والحكم بالاستحقاق وإن كان
خلاف الأصل إلا أنه مع وجود اطلاق الدليل لا وجه للاقتصار على المتيقن وإنما
يحكم بكونها له من حين الموت مراعى بانكشاف الذكورية كما في الإرث فلا يلزم شئ
من المحاذير .
وأما اشتراط الذكورية حين الموت فلتعليق الحكم على ذلك في النصوص
والصدق المتأخر لا يكفي في الحكم فما استوجهه الشهيد الثاني في محكي الرسالة بأن
الحمل يحبى إن كان حين موت أبيه متصفا بالذكورية وإلا فلا هو الأظهر .